السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
وزارة الخارجية
العراقية، الخميس، عدم علمها بانشقاق السفير السوري في
العراق نواف الفارس عن نظام
بشار الأسد،
مبينة انه لم يصلها أي شيء ملموس بهذا الشأن.
وقال وكيل الوزارة
لشؤون التخطيط السياسي لبيد عباوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الوزارة
لا تعلم بانشقاق السفير السوري بالعراق نواف الفارس عن نظام بشار الأسد ولا تمتلك أي
معلومة بهذا الشأن"، مبينا انه "لم يصرح إلى وسائل الإعلام عن هذا الموضوع".
وأضاف عباوي أن
"أي شيء ملموس لم يصلنا لغاية الان يؤكد انشقاقه"، مشيرا إلى "أننا
ننتظر تصريح منه أو من
الحكومة السورية أو أي جهة يبين هذا الخبر".
وكانت عدد من وسائل
الإعلام قد نقلت، أمس الأربعاء (11 تموز 2012) عن وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي والذي
أكد أن الوزارة علمت بشكل غير رسمي بانشقاق السفير السوري في بغداد نواف الشيخ فارس
عن النظام السوري، مبينا انه حاول الاتصال بالسفير للتأكد من الموضوع لكنه فشل في ذلك.
وكشف مصدر سياسي
عراقي مطلع، أمس الأربعاء، عن انشقاق السفير السوري في العراق نواف الفارس عن نظام
الرئيس السوري بشار الأسد، فيما أشار إلى مغادرة الفارس إلى جهة مجهولة.
ويعد انشقاق الفارس هو الأول من نوعه لدبلوماسي سوري عن نظام الأسد
منذ اندلاع الاحتجاجات في
سوريا في اذار عام 2011، اذ جاءت اغلب الانشقاقات من المؤسسة
العسكرية للاسد وبعض المسؤولين في دوائر
الدولة السورية.
ويعتبر الفارس، الذي عين عام 2008، أول سفير سوري في العراق بعد سقوط نظام صدام
حسين، وكان قد شغل مناصب عدة منها محافظ
دير الزور عام 1994، ومحافظ اللاذقية من
عام 1998 حتى عام 2000، وفي العام نفسه عين محافظاً لإدلب حتى 2002، وبعدها محافظاً
للقنيطرة حتى 2008.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من زيارة
المبعوث الخاص
المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان إلى بغداد لإجراء مباحثات مع
المسؤولين العراقيين بشأن الأوضاع في سوريا.
وأكد أنان خلال الزيارة أن
الجميع متفق على إيقاف القتل في سوريا، بينهم
طهران ورئيس الحكومة
نوري المالكي،
داعياً إلى الضغط بشكل أكبر على الأطراف المتنازعة في سوريا لإيقاف أعمال
العنف.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا
أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية.