السومرية نيوز/
النجف
دعا مراجع الدين في النجف، الخميس، المسؤولين
إلى الاهتمام بالواقع الخدمي المتردي في البلاد والابتعاد عن التجاذبات والتوجه لخدمة
الناس، مشيرين إلى أن هناك تناحر وتجاذب سياسي على المناصب قل مثيله،
فيما أكدوا أن الشعب العراقي "مهمل ومسلوب الكرامة".
وقال المرجع الديني محمد سعيد
الحكيم في كلمة
له في المؤتمر الفصلي للمبلغين والمبلغات الذي عقد، اليوم، في النجف وحضرته، "السومرية
نيوز"، تلاها نيابة عنه نجله علاء الدين الحكيم، إن "المواطنين يشكون من
نقص الخدمات وخاصة الكهرباء وانقطاع الماء"، داعيا "المسؤولين إلى الجدية
في معالجة هذه الأمور والاهتمام بمشاكل المواطنين وقضاء حوائجهم".
وأضاف المرجع الحكيم أن "المسؤولين حين تصدوا للشؤون
العامة يتحملون مسؤولية كبرى في أعناقهم"، مشددا على ضرورة "الخروج من عهدة
المسؤولية وأداؤها بأفضل الوجوه".
من جانبه قال المرجع الديني بشير النجفي في كلمة
ألقاها نيابة عنه نجله على بشير النجفي، إن "هناك تناحر وتجاذب سياسي قل مثيله
على المناصب واستغلالها من قبلهم"، مشددا
على ضرورة "سعي المسؤولين في حل هذه المشاكل بما يعود نفعه على الشعب".
وأضاف المرجع النجفي أنه "يجب تلبية مطالب
الشعب في أي مشروع يطرح لحل المشاكل السياسية والاقتصادية والتربوية"، داعيا "الخطباء
وأئمة الجماعة إلى تنبيه المسؤولين للالتزام بواجباتهم تجاه الشعب العراقي المظلوم".
وأشار المرجع النجفي إلى أن "الشعب
العراقي سحق واستبيحت كرامته وأضيع عزه في النظام البائد ومازال مهملا ومستهانا ومسلوب
الكرامة"، مؤكدا أن "هناك غلاءً فاحشا والبطالة تجاوزت كل الحدود المعقولة،
فضلا عن فقدان الأمن".
ولفت المرجع النجفي إلى أن "هناك ثروات
زويت عن الشعب وتستهلك فيما لا يعود نفعه إلا للمستغلين"، إلى "الاهتمام
بالواقع الخدمي المتردي في البلاد".
ويقام مؤتمر المبلغين والمبلغات في عموم
العراق
مرتين سنويا في
محافظة النجف قبل شهر محرم وقبل شهر رمضان.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
وكانت محافظات
كربلاء والنجف وواسط وميسان والبصرة
ونينوى والديوانية وكركوك وبابل والأنبار فضلا عن مناطق من العاصمة
بغداد شهدت تظاهرات
عديدة في العام الماضي، احتجاجاً على سوء الخدمات المقدمة للمواطنين، محملين الكتل
السياسية مسؤولية تردي واقع الخدمات، فيما طالبوا
البرلمان العراقي بالعمل على تخفيض
رواتب أعضائه والمسؤولين في الحكومة والقضاء على الفساد الإداري في الدوائر والمؤسسات
الحكومية، كما احتجوا على نقص مواد البطاقة التموينية.
يذكر أن عدداً من أحياء ومناطق العاصمة بغداد
فضلا عن أغلب مناطق المحافظات العراقية تشهد وبحسب مراقبين ومختصين بالشأن الخدمي،
تردياً واضحاً في سوء الخدمات على المستوى العمراني والصحي والخدمي، فيما يتم تخصيص
ميزانيات مالية كبيرة لتلك الأغراض.