السومرية نيوز/
بغداد
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،
الجمعة، أن العلاقات العراقية
الكويتية شهدت تحسنا ملموسا، داعيا إياهما إلى الحفاظ
عليها وتسوية القضايا العالقة وتطبيع العلاقات بينهما
بشكل كامل، فيما أشار إلى التزام المنظمة الأممية بتقديم الدعم اللازم لتسهيل خروج
العراق
من الفصل السابع.
وقال كي مون في تقرير قدمه إلى
مجلس الأمن الليلة
الماضية بشأن عمل البعثة الأممية لمساعدة العراق يونامي، إن "العلاقات الثنائية
بين العراق والكويت شهدت تحسنا ملموسا خلال الأربعة اشهر الأخيرة التي تم فيها إنشاء
لجنة مشتركة لإدارة الملاحة في الممرات المائية المشتركة في خور عبد الله خلال تلك
الأشهر".
وأضاف كي مون أن "الطرفين اتفقا على اتخاذ
التدابير اللازمة للحفاظ على الحدود المشتركة بينهما وتعزيز الأمن المشترك"، مشيرا
إلى أن "
الكويت ستفتح قنصليات أيضا في محافظتي
البصرة وأربيل".
وأوضح كي مون أن
"كلا الجانبين طالبا
الأمم المتحدة بشكل مشترك بالبدء بأعمال الصيانة لمشروع صيانة
العلامات الحدودية بين الكويت والعراق بحلول الـ31 من تشرين الأول المقبل مع مراعاة
استيفاء الطرفين للشروط الأساسية اللازمة للبدء بأعمال الصيانة الميدانية"،
داعيا إياهما إلى "الحفاظ على هذا الزخم واغتنام الفرصة لتسوية جميع القضايا العالقة
وتطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل".
وتعهد الأمين العام للأمم المتحدة "بمواصلة
دعم جهود الجانبين التي تستحق الثناء فيما يخص مشروع صيانة العلامات الحدودية بطريقة
سريعة ومرنة"، مشيرا إلى أن "مجلس الأمن أيد توصية تقدم بها في حزيران الماضي
بأن يبدأ الجانبان العراقي والكويتي باستكشاف ترتيبات أخرى لتعزيز وضمان استمرارية
التعاون في مجال البحث عن المفقودين والممتلكات بما فيها الأرشيف الكويتي".
على الصعيد ذاته، أكد كي مون أن "الأمم
المتحدة ما تزال ملتزمة بتقديم كل الدعم اللازم لتسهيل خروج العراق من التزاماتها تحت
الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك عمل المنسق الدولي رفيع المستوى لشؤون
الأسرى الكويتيين والممتلكات الكويتية جينادي تراسوف".
ويخضع العراق منذ العام 1990 للفصل السابع من
ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.
وتشهد العلاقات العراقية الكويتية تطورات إيجابية
إذ أعلن سفير الكويت في العراق علي المؤمن في 30 نيسان 2012 أن بلاده ستفتتح قريبا
قنصليتين لها في مدينتي
أربيل والبصرة فضلا عن مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية،
وأكد أن الجانب
الكويتي أنه يلمس جدية من
الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة
بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.
وكانت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
قد اجتمعت في بغداد في 29 نيسان 2012 وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري حينها
عن توقيع بروتوكولا مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، مؤكدا أن العراق سيوقع
العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد
الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي، فيما أشار إلى أن الدورة الثالثة
للجنة الوزارية المشتركة ستعقد في الكويت في آذار من العام 2013.
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات
الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من آذار2011، مباحثاتها في الكويت لحل
القضايا العالقة بين الطرفين.
وكنتيجة لتحسن العلاقات اتفقت الكويت مع العراق
على إلقاء تعويضاته لصالح الخطوط الجوية الكويتية على أن يتم إنشاء خطوك جوية مشتركة
بقيمة مبلغ التعويض التي بلغت نحو 300 مليون دولار، كما أعادت الكويت تسيير رحلات جوية
إلى العراق، إذ هبطت في مطار
النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور
22 سنة على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة (طيران الجزيرة) أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
كما أدت زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي للكويت
في (14 آذار 2012) إلى اتفاق الطرفان على صيانة العلامات الحدودية، ووضع الأسس والأطر
المشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار
زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.