السومرية نيوز/
بغداد
وصف النائب في ائتلاف
دولة القانون
ياسين مجيد اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة ووفداً من
التحالف الوطني ورئيس
مجلس النواب بـ"الإيجابي"، مؤكداً أنه لم يتم التطرق لأزمة سحب الثقة أو
الاستجواب.
وقال مجيد في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الهدف الرئيس للزيارة التي قام بها وفد من
التحالف الوطني برئاسة رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى
مكتب رئيس مجلس النواب أسامة
النجيفي هو تقديم التعازي للنجيفي بوفاة أحد أقاربه"، واصفاً اللقاء
بـ"الايجابي والودي".
وأضاف مجيد أن
"اللقاء الذي استمر بحدود الساعة تم خلاله طرح الكثير من القضايا والتطرق الى
الكثير من القوانين والعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إضافة الى مناقشة
مشروع قانون البنى التحتية الذي تمت دراسته في جلسة البرلمان يوم الخميس الماضي
بحضور وزيري المالية والتخطيط، فضلا عن مشاريع القوانين الأخرى".
وتابع مجيد أن
"اللقاء تضمن أيضا بحث قضية إعادة الضباط السابقين للخدمة في الجيش العراقي
الحالي، كما تمت مناقشة
مشاريع قوانين كثيرة متعلقة بين السلطتين التنفيذية
والتشريعية"، مؤكدا أنه "تم تبادل وجهات النظر في بعض مشاريع القوانين
الأخرى الملحة التي يمكن أن تسهم في تقديم الخدمات للمواطنين".
من جهة أخرى نفى مجيد
"التطرق لا من بعيد ولا من قريب إلى موضوع استجواب
رئيس الوزراء في البرلمان
أو سحب الثقة من الحكومة".
وكان رئيس الحكومة نوري
المالكي زار، في 12 تموز 2012، رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مكتبه
ببغداد برفقة وفد من التحالف الوطني، لتقديم واجب التعزية له لوفاة والدة زوجته.
ويعتبر لقاء المالكي
والنجيفي الأول منذ نحو أربعة أشهر، بعد أن اشتدت الأزمة بينهما بعد مطالبات سحب
الثقة من رئيس الحكومة ومشاركة
رئيس البرلمان باجتماعات
اربيل والنجف، ودعوات نواب
من ائتلاف دولة القانون لسحب الثقة من النجيفي.
وتطورت الخلافات بين
المالكي والنجيفي مؤخراً، حيث طالب رئيس الحكومة في الرابع من تموز الحالي، في
وثيقة رسمية حصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منها، رئيس مجلس النواب
بالإسراع في حسم مسألة التصويت على تعيين وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات المستقلة
والمستشارين ومرشحي الوزارات الأمنية وقادة الفرق، كما طالب المالكي بالإسراع في
تشريع قوانين الأحزاب السياسية وحظر
حزب البعث والموافقة على تخصيصات البنية
التحتية ورفع الحصانة عن النواب المطلوبين للقضاء، فيما رد النجيفي متهماً مجلس
الوزراء بعدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية التي تمكن البرلمان من أداء واجباته،
فيما أكد أن 15 مشروع قانون جرى سحبها والتريث بتشريعها.
وكشف ائتلاف دولة
القانون بزعامة نوري المالكي، في (23 حزيران 2012)، عن تقديم طلب موقع من 25 نائباً
إلى هيئة رئاسة البرلمان لعقد جلسة خاصة لمناقشة "الخروق" الدستورية
والإدارية لرئيسه أسامة النجيفي، مبيناً أن النواب الموقعين ينتمون لكتل سياسية
مختلفة، فيما كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي في (22 أيار
الماضي)، عن جمع تواقيع 163 نائباً لإقالة النجيفي من منصبه.
وأكد رئيس البرلمان
العراقي أسامة النجيفي، في 21 حزيران 2012، عدم ممانعته تقديم طلب لإقالته إذا
كانت هناك أصوات كافية لذلك، وفيما دعا إلى احترام الطلبات المقدمة لحجب الثقة عن
رئاسة البرلمان، اعتبر أنه لا يوجد إدارة تستمر في ظل النظام الديمقراطي.
يذكر أن رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه
قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقدته رئاسة مجلس
النواب، في (27 حزيران 2012)، وشددت على ضرورة حضور المالكي إلى الاستجواب عملاً
بما يمليه الدستور.