السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر النائب عن
ائتلاف دولة القانون
عباس البياتي، السبت، أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي
أكد تطور العلاقات العراقية
الكويتية مؤشرا ايجابيا للخروج من الفصل السابع، لافتا
الى أن الأزمة السياسية الحالية في البلد لن تؤثر على علاقاته الدولية.
وقال
البياتي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "التقرير الذي أعده الأمين العام للأمم
المتحدة بان كي مون بشان تطور العلاقات بين
العراق والكويت يعد مؤشرا ايجابيا
لخروج العراق من الفصل السابع"، مؤكدا أن "ما يسمى بالحالة الكويتية
العراقية أبقته تحت هذا الفصل إلى الآن".
وأعتبر البياتي أن
"التقرير أعطى مؤشرا واضحا للمجتمع الدولي بوجود تطورات ايجابية بين العراق
والكويت من شانها أن تمهد لخروجه بشكل كامل من الفصل السابع"، مشيرا الى أن
"الأزمة السياسية في العراق لن تؤثر على علاقاته مع
الكويت وبلدان العالم
كونه دولة ذات مؤسسات ويتعامل مع الدول الأخرى على هذا الأساس".
ولفت البياتي، وهو
نائب عن ائتلاف دولة القانون، الى أن "هناك مباحثات عراقية كويتية سيجريها
الطرفان نهاية العام الحالي للاتفاق على أنهاء الأزمة بين البلدين الجارين".
وأشار البياتي إلى أن
"الحوارات العراقية الكويتية التي جرت قبل شهرين بحثت مشاكل البلدين، ومن
بينها مواضيع الحدود والأرشيف الوطني
الكويتي والمفقودين الكويتيين"، مشددا
على أنها "مهدت لتفاهم كبير بين البلدين".
وأكد الأمين العام
للأمم المتحدة بان كي مون، أمس الجمعة (13 تموز 2012)، أن العلاقات العراقية
الكويتية شهدت تحسنا ملموسا، داعيا إياهما إلى الحفاظ عليها وتسوية القضايا
العالقة وتطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل، فيما أشار إلى التزام المنظمة الأممية بتقديم
الدعم اللازم لتسهيل خروج العراق من الفصل السابع.
ويخضع العراق منذ
العام 1990 للفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام
الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند
باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد
مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء
الغزو.
وتشهد العلاقات
العراقية الكويتية تطورات إيجابية إذ أعلن سفير الكويت في العراق علي المؤمن في 30
نيسان 2012 أن بلاده ستفتتح قريبا قنصليتين لها في مدينتي أربيل والبصرة فضلا عن
مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية، وأكد أن الجانب الكويتي أنه يلمس
جدية من
الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة بين البلدين منذ تسعينات القرن
الماضي.
وكانت اللجنة الوزارية
العراقية الكويتية المشتركة قد اجتمعت في بغداد في 29 نيسان 2012 وأعلن وزير
الخارجية العراقي
هوشيار زيباري حينها عن توقيع بروتوكولا مع الكويت لتنظيم
الملاحة في خور عبد الله، مؤكدا أن العراق سيوقع العديد من البرتوكولات مع الكويت
خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد الصباح إلى العراق في الربع
الأخير من العام الحالي، فيما أشار إلى أن الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة
ستعقد في الكويت في آذار من العام 2013.
وتشكلت اللجنة
الوزارية العراقية الكويتية المشتركة في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا
العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في
الـ27 من آذار2011، مباحثاتها في الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين.
وكنتيجة لتحسن
العلاقات اتفقت الكويت مع العراق على إلقاء تعويضاته لصالح الخطوط الجوية الكويتية
على أن يتم إنشاء خطوك جوية مشتركة بقيمة مبلغ التعويض التي بلغت نحو 300 مليون
دولار، كما أعادت الكويت تسيير رحلات جوية إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف في
(17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور 22 سنة على آخر رحلة للعراق، فيما
أكدت شركة (طيران الجزيرة) أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً إلى المطار قابلة للزيادة،
فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
كما أدت زيارة رئيس
الحكومة
نوري المالكي للكويت في (14 آذار 2012) إلى اتفاق الطرفان على صيانة
العلامات الحدودية، ووضع الأسس والأطر المشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية
قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما
تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.