السومرية نيوز/
كركوك
اعتبر
المجلس السياسي العربي في كركوك، السبت، أن المحافظة تتعرض إلى
"هجمة شرسة" من قبل بعض الجهات، وفيما أكد أن هدفها تشتيت الصف العربي،
طالب عرب المحافظة بعدم الانجرار وراء هذه الكيانات التي تريد إضعاف مشاركة العرب
في الانتخابات المقبلة.
وقال عضو المجلس السياسي العربي
خالد المفرجي
خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في كركوك حضرته "السومرية نيوز"، إن
"كركوك تتعرض إلى هجمة شرسة من جهات وأحزاب تحت مسميات عدة تهدف إلى تشتيت
الصف العربي الذي حمل على عاتقه منذ سنين عدة مسؤوليات الحفاظ على هوية المحافظة
العراقية".
وأضاف المفرجي أن "العرب يناشدون
المرجعيات الدينية والسياسية والعشائرية بالوقوف بوجه هذه الهجمة من اجل المحافظة
على وحدة الصف العربي"، داعياً العرب إلى أن "لا ينجروا لمثل هذه
الدعوات مهما كانت عناوينها ومسمياتها والمحافظة على وحدتهم التي هي سر
قوتهم".
واعتبر المفرجي أن "دعم كيانات وأحزاب غير
معلومة المرجعية هو محاولة لإضعاف العرب الساعين للمشاركة في الانتخابات المقبلة
كمكون رئيسي موحد غير مشتت"، مشيراً إلى أن "عرب كركوك يسعون إلى تشكيل
قائمة عربية موحدة للمشاركة بالانتخابات المقبلة لمجلس المحافظة".
من جانبه، قال القيادي في المجلس السياسي
العربي الشيخ
عبد الرحمن منشد
العاصي خلال المؤتمر، إن "رسالتنا إلى الكتل
السياسية بالكف عن دعم كيانات وتجمعات ليس لهم أي دور على الساحة ويساهمون بإضعاف
المكون العربي الساعي بالدخول إلى الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة".
وأكد العاصي أن "وحدة الصف مطلوبة لإبراز
دور العربي في المجلس المقبل"، داعياً العرب في كركوك إلى أن "يعون
جدياً من يمثلهم بالشكل الحقيقي لأن العرب سيكون لهم دوراً ووزناً حقيقياً في
المجلس الجديد الذي نحن بانتظار تشريع قانون له".
وشدد العاصي على ضرورة أن "تنظم الانتخابات
في المحافظة وفق قانون مع مراعاة خصوصيتها وإزالة الخلافات السابقة من حيث تدقيق
سجلات الناخبين والنظر بالتغيير الحاصل في المحافظة بعد 2003".
ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات
التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة
عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع
فيها مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي
فيها.
وكان عضو
لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس
النواب عبد الله غرب أعلن، في (22 نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات
مجلس محافظة كركوك إلى
مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء
الانتخابات خلال العام الحالي.
وتنص المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس
المحافظات على أن تجري انتخابات
محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد
تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس
مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين
المكونات الرئيسة.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة
بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة،
تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي،
وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة،
يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة
في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية
والمدنيين على حد سواء.