السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر نائب عن
التحالف الكردستاني، الأحد، أن
مطالبة نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني تركيا بعدم استيراد النفط
من الاقليم، "استنجاداً" بدولة أجنبية، فيما اعتبر أن
كردستان لا يصدر
النفط وإنما يبادله لسد النقص الحاصل من عدم إيفاء
الحكومة الاتحادية بتجهيزه
بالمحروقات.
وقال
قاسم محمد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مطالبة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني
لتركيا بعدم استيراد النفط من كردستان هو استنجاد بدولة أجنبية"، مبيناً أن
"هذا التصرف لم يكن الأول وإنما سبقته مطالبة
الحكومة العراقية الولايات
المتحدة بمنع شركة اكسن موبيل من الاستثمار في كردستان واتصال الحكومة بدولة
الإمارات بقطع العلاقات التجارية مع الإقليم".
واعتبر محمد أن "هذا الأسلوب لا يحل
المشاكل وإنما يعقدها"، مؤكداً أن "حكومة الإقليم لا تصدر النفط إلى
تركيا وإنما تبادله بمشتقات نفطية لعدم التزام الحكومة الاتحادية بتسليم حصة
الإقليم من المشتقات النفطية حيث لا يصله سوى 11% من هذه المحروقات".
وكان
مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني أكد، أمس السبت (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد النفط
الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم
الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة
العراق ثمانية مليارات و500
مليون دولار.
واعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود
عثمان، أمس السبت، أن نفط الإقليم لا يتم تهريبه إلى تركيا وإيران بل ينقل بشكل
علني إلى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من
المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.
وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، أول أمس
الجمعة (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط
الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200
شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة
إقليم كردستان
في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.
وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم
كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير
مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني
آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على
إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن
الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم
السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي
بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير
قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية
إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات
مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.
يذكر أن
وزارة النفط العراقية قد وقعت في أيلول
2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز
الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة
الحكومة المركزية في بغداد،
ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر
الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا
الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.