السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر نائب عن ائتلاف
دولة القانون، الاثنين، أن هدف
إقليم كردستان من إظهار مخاوفه تجاه الجيش العراقي
لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة، فيما أكد أن الجيش العراقي لا يفكر بضرب الكرد
وإنما وجوده لصالح العرب والكرد والتركمان.
وقال محمد الصيهود في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجيش العراقي لكل العراقيين سواء العرب
والتركمان والكرد والشيعة والسنة وليس ثقافتنا اليوم الاقتتال مع أي طرف"،
مبيناً أن "رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني يريد أن يعطي مبررات لتسليح
البيشمركة وإقناع دول العالم بالتعاقد مع الإقليم لتوريد أسلحة ثقيلة له".
وأضاف الصيهود أن
"رئيس الإقليم تحرك على أكثر من دولة وأراد أن يتعاقد على أسلحة ثقيلة
وطائرات"، معتبراً أن "هدف الإقليم من إظهاره المخاوف من الجيش العراقي لكي
يقول للعالم والدول المصنعة للأسلحة أن الجيش العراقي يريد أن يضرب الكرد ونحن
نريد حماية أنفسنا".
ولفت الصيهود إلى أن
"القوانين الدولية والدستور العراقي لا يعطيان الحق لتسليح القوات الأمنية
للإقليم"، مؤكداً أن "الجيش العراقي لا يفكر بضرب الكرد، والأجهزة
الأمنية مسؤوليتها الحفاظ على الشعب العراقي وهي ليست أجهزة قمعية".
ودعا الصيهود حكومة
الإقليم إلى "تحديث عقلها يما يتناسب مع المرحلة الجديدة وبما يتناسب مع
النظام الديمقراطي الجديد".
وكان رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي، شدد في (15 تموز الحالي)على ضرورة أن تكون سياسة التسليح
في
العراق اتحادية وفق ما تحدده
الحكومة المركزية من أولويات، فيما أكد قائد
القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة الوسطى ضرورة اشراف الحكومة
المركزية على ملف التسليح في البلاد.
وكان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، أكد في تصريحات صحفية في (نيسان الماضي)، أنه أبلغ
الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق ما دام
رئيس الوزراء
نوري
المالكي يشغل منصبه في البلاد.
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود
البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي،
تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب
الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه
مؤخراً.
وتسعى الحكومة
العراقية إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول
العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة
وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي أعلن
مكتب القائد العام للقوات
المسلحة نوري المالكي، في 13 أيار الماضي، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها
عام 2014.
يذكر أن الجيش العراقي
الحالي يتكون من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف
عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة أبرامز أميركية حديثة الصنع، إضافة إلى 170
دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف
الناتو للحكومة العراقية
والمئات من ناقلات الجند والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من
الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء أم
قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.