السومرية نيوز/بغداد
اعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون،
الاثنين، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً
في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وقال السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، "لا نعتبر تحريك
القطعات العسكرية من منطقة الى اخرى تهديداً لنا لأننا نعلم ان زمن الحروب قد انتهى،
ولا نحسب حساب لمثل هذه التحركات"، موضحاً ان "معلوماتنا تشير ان القطعات
العسكرية في
كركوك والموصل وديالى على حالها ولم يتم تحريكها من منطقة الى اخرى".
وأكد السعدون "نحن في ظل نظام اتحادي والقرارات التي تتخذ في مثل
هذه الامور تتخذ من قبل البرلمان، لافتا ان حل المشاكل يتم عن طريق تطبيق الدستور ولا
يكون عن طريق القوة".
وكان رئيس
اقليم كردستان مسعود البرزاني حذر في تصريحات صحفية في (14
تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن اقليم
كردستان.
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود اعتبر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، اليوم الاثنين، أن هدف
إقليم كردستان من إظهار مخاوفه
تجاه الجيش العراقي لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة، فيما أكد أن الجيش العراقي لا
يفكر بضرب الكرد وإنما وجوده لصالح العرب والكرد والتركمان.
وكان النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر حذر، أمس الأحد، من "حروب داخلية" في
العراق إذا لم يتم الالتزام بالدستور، فيما اعتبر أن بقاء الكتل السياسية في
"اللامبالاة" ووضع القوانين بعيداً من التنفيذ سيؤدي الى مشاكل كبيرة.
وشدد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، في (15 تموز الحالي)على ضرورة
أن تكون سياسة التسليح في العراق اتحادية وفق ما تحدده
الحكومة المركزية من أولويات،
فيما أكد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة الوسطى ضرورة اشراف الحكومة
المركزية على ملف التسليح في البلاد.
وكان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، أكد في تصريحات صحفية في (نيسان
الماضي)، أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق ما دام
رئيس الوزراء نوري
المالكي يشغل منصبه في البلاد.
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه
رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود
الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه
مؤخراً.
وتسعى الحكومة العراقية إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت
مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات
مطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في 13 أيار
الماضي، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.
يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتكون من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة
يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة أبرامز أميركية
حديثة الصنع، إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف
الناتو للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ،
فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية
في ميناء أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.