السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني
محما خليل، الاثنين، أن نائب
رئيس الوزراء حسين الشهرستاني يشن حربا اقتصادية
وحصارا على شعب
إقليم كردستان من اجل تعقيد الأزمة السياسية، محملا إياه مسؤولية
الفشل في إدارة ملف الطاقة في
العراق وضياع مليارات الدولارات هدرا.
وقال محما خليل في بيان صدر اليوم
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "نائب رئيس الوزراء حسين
الشهرستاني يشن حربا اقتصادية وحصارا بالمحروقات على شعب إقليم
كردستان من اجل
تعقيد الأزمة السياسية"، مؤكدا انه "يتحمل مسؤولية الفشل في إدارة ملف
الطاقة في العراق وضياع مليارات الدولارات هدرا".
وأضاف خليل أن "الشهرستاني يوجه
وزارة النفط الاتحادية بحظر الوقود عن إقليم كردستان وحرمان الشعب الكردي
منه"، معتبرا ذلك "سببا في حرمان العراقيين من الاستفادة من ثرواتهم
وحصولهم على ما يحتاجونه من الخدمات كالطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية منذ أن
تولى منصب
وزير النفط في الحكومة السابقة وخلال توليه منصبه الحالي".
وحذر خليل، وهو مقرر اللجنة
الاقتصادية البرلمانية من أن "الشهرستاني يسعى من خلال حربه إلى الاستفادة من
الأزمة ومنع حلها، ليكون بديلا لرئيس الوزراء نوري المالكي".
وكان
مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون
الطاقة حسين الشهرستاني اعتبر، في (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد
النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم
تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات
و500 مليون دولار.
وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز
في (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات
من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين
100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم
كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.
وتهاجم
الحكومة العراقية منذ فترة
سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات
بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني
آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على
إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن
الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم
السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين
حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد
غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع
الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على
خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب
خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.
يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت
في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام
أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة
الحكومة المركزية
في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله
وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق
خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.