السومرية نيوز/ بغداد
أكدت وزارة البيشمركة في
اقليم
كردستان العراق، الاثنين، أن هناك اتفاقاً سابقاً مع بغداد يقضي بتسليح قوات
الإقليم بمستوى نظيرتها في المركز، في حين نفت وجود اعتراضات على تسليح الجيش
العراقي، لافتة إلى أن
البارزاني طالب أن يتم ذلك وفق المادتين 9 و61 من الدستور
العراقي.
وقال الأمين العام للوزارة
جبار ياور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك اتفاقاً بين إقليم
كردستان والمركز يعود لعام 2007 وقع عليه حينها كبار الضباط وقدمت مذكرة إلى رئيس
الحكومة
نوري المالكي بشأنها تقضي بتسليح قوات الإقليم بمستوى يعادل تسليح القوات
في المركز".
ونفى ياور "وجود
اعتراضات على تسليح الجيش العراقي كونه جيش جميع العراقيين ورئيس أركان هذا الجيش
الفريق الأول بابكر زيباري وهو كردي وأيضا كان من قوات البيشمركة سابقا"،
مشددا على ضرورة أن "تنحصر مهام الجيش بحماية
الدولة العراقية والابتعاد عن
التدخل بالشؤون السياسية".
وأشار ياور، وهو متحدث
باسم قوات الإقليم أيضا، الى أن "رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، طالب
بان يكون تسليح الجيش مقيد بالمادة 9 و61 من الدستور لكي لا يستخدم ضد أبناء الشعب
العراقي وبضمنهم الكرد".
وكان رئيس الحكومة
نوري
المالكي اعتبر في وقت سابق من اليوم، أن من يخرق الدستور ويضربه عرض الحائط
ليس جزءا منه بل متآمراً عليه، وفي حين لفت إلى أن رجال الأمن سيقفون في وجه كل من
يحاول إثارة الأزمات السياسية والفتن الطائفية، شدد على أن
العراق أحبط كل تلك
المحاولات.
واعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون، اليوم الاثنين (16 تموز 2012)،
أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في
الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وكان رئيس اقليم
كردستان مسعود البرزاني حذر في تصريحات صحفية في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات
عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن
اقليم كردستان.
لكن النائب عن ائتلاف
دولة القانون محمد الصيهود اعتبر في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم
الاثنين، أن هدف
إقليم كردستان من إظهار مخاوفه تجاه الجيش العراقي لفت انتباه
الدول المصنعة للأسلحة، فيما أكد أن الجيش العراقي لا يفكر بضرب الكرد وإنما وجوده
لصالح العرب والكرد والتركمان.
وكان النائب عن كتلة
المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر حذر، أمس الأحد، من
"حروب داخلية" في العراق إذا لم يتم الالتزام بالدستور، فيما اعتبر أن
بقاء الكتل السياسية في "اللامبالاة" ووضع القوانين بعيداً من التنفيذ
سيؤدي الى مشاكل كبيرة.
وشدد رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، في (15 تموز الحالي)على ضرورة أن تكون سياسة التسليح في
العراق اتحادية وفق ما تحدده
الحكومة المركزية من أولويات، فيما أكد قائد القيادة
المركزية للقوات الأميركية في المنطقة الوسطى ضرورة اشراف الحكومة المركزية على
ملف التسليح في البلاد.
وكان رئيس إقليم
كردستان
مسعود البارزاني، أكد في تصريحات صحفية في (نيسان الماضي)، أنه أبلغ
الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق ما دام
رئيس الوزراء
نوري المالكي يشغل منصبه في البلاد.
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي،
تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب
الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه
مؤخراً.
وتسعى الحكومة
العراقية إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول
العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة
وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي أعلن مكتب القائد العام للقوات
المسلحة نوري المالكي، في 13 أيار الماضي، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها
عام 2014.
يذكر أن الجيش العراقي
الحالي يتكون من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف
عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة أبرامز أميركية حديثة الصنع، إضافة إلى 170
دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية
والمئات من ناقلات الجند والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من
الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء أم
قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.