السومرية نيوز/ بغداد
استغرب النائب عن كتلة الأحرار البرلمانية حاكم
الزاملي، الاثنين، مخاوف الكرد من تسليح الجيش العراقي بطائرات اف 16، معتبرا أن تلك
المخاوف غير مبررة، لافتا الى وجود عدد من الكرد في مناصب قيادية ضمن اجهزة أمن
الدولة .
وقال الزاملي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، "استغرب من مخاوف الكرد حتى الآن، سيما أن رئيس أركان الجيش
وقائد
القوة الجوية ومديري استخبارات الدفاع والداخلية كلهم أكراد"، لافتا
إلى أن "هذه مفاصل مهمة وحساسة ومؤثرة وهي صاحبة قرار في أجهزة الدولة خصوصا
في الأمن العراقي لذلك فالتخوف غير مبرر وغير صحيح".
وتساءل الزاملي عن الذي "يتحمل المسؤولية
في حال كان هناك خرق على العراق خصوصا مع عدم وجود أي كشف راداري في البلاد أو في
حال دخلت طائرة ما الأجواء العراقية وضربت مراقد مقدسة أو ضربت أبناء الشعب
العراقي"، لافتا الى أن "الصراعات بين الإقليم والمركز لا مبرر لها في
ظل وجود الدستور والضوابط والأسس التي يجب بناء المؤسسة العسكرية على أساسها وفق
توازنات حقيقية والابتعاد عن المخاوف".
وأشار الزاملي إلى أن "الصراعات والخلافات
هي التي أدت الى عدم تسليح وبناء المؤسسة العسكرية بشكل جيد بسبب عدم توقيع عقود
مع مؤسسات جيدة ومتطورة بخصوص أجهزة كشف المتفجرات"، مشددا على أن "بعض
أجهزة الرادار الموجودة في العراق متقدمة مثل الرادار الموجود في
مدينة الناصرية
وهو من صنع أميركي، إلا انه لا يناسب الأجواء العراقية من ناحية الغبار ودرجات
الحرارة".
وأكد الزاملي أن "المتعاقدين على
الرادارات لم يتفقوا بشكل جيد عليه ولم يقوموا بأصول التعاقد الصحيحة وكان من
المفروض عليهم أن يتفقوا على إيجاد كادر متدرب من العراقيين للعمل عليه"، لافتا
الى أن "أميركا أدخلت كادرا عراقيا لأسبوعين فقط".
وأوضح الزاملي أن "الرادار لا يميز
الطائرة العسكرية عن المدنية فهو يكشف المدنية فقط وهذا أمر في غاية الخطورة،
ناهيك عن أننا لو كشفنا طائرة معادية فما الفائدة مع عدم وجود أداة للتصدي من
منظومات مقاومة للطائرات".
وكانت وزارة البيشمركة في اقليم
كردستان العراق
أكدت، الاثنين،(16تموز 2012) أن هناك اتفاقاً سابقا مع بغداد يقضي بتسليح قوات الإقليم
بمستوى نظيرتها في المركز، في حين نفت وجود اعتراضات على تسليح الجيش العراقي،
لافتة إلى أن
البارزاني طالب أن يتم ذلك وفق المادتين 9 و61 من الدستور العراقي.
واعتبر رئيس الحكومة
نوري المالكي امس الاثنين(16 تموز 2012) أن من يخرق الدستور ويضربه عرض الحائط ليس جزءا منه بل متآمراً عليه،
وفي حين لفت إلى أن رجال الأمن سيقفون في وجه كل من يحاول إثارة الأزمات السياسية
والفتن الطائفية، شدد على أن العراق أحبط كل تلك المحاولات.
واكد نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون،الاثنين، (16 تموز 2012)، أن تحريك القطعات
العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للكرد، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل
القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وكان رئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني حذر
في تصريحات صحفية في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش
العراقي تجاه مدن
اقليم كردستان.
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد
الصيهود اعتبر في حديث لـ"السومرية نيوز"، امس الاثنين، أن هدف إقليم
كردستان من إظهار مخاوفه تجاه الجيش العراقي لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة،
فيما أكد أن الجيش العراقي لا يفكر بضرب الكرد وإنما وجوده لصالح العرب والكرد
والتركمان.
وكان النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس
الأعلى الإسلامي علي شبر حذر، الأحد، (15 تموز 2012) من "حروب داخلية"
في العراق إذا لم يتم الالتزام بالدستور، فيما اعتبر أن بقاء الكتل السياسية في
"اللامبالاة" ووضع القوانين بعيداً من التنفيذ سيؤدي الى مشاكل كبيرة.
وشدد رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، في
(15 تموز الحالي)على ضرورة أن تكون سياسة التسليح في العراق اتحادية وفق ما تحدده
الحكومة المركزية من أولويات، فيما أكد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في
المنطقة الوسطى ضرورة اشراف الحكومة المركزية على ملف التسليح في البلاد.
وكان رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني، أكد
في تصريحات صحفية في (نيسان الماضي)، أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد
تسليم طائرات F16المقاتلة إلى العراق ما دام
رئيس الوزراء نوري المالكي يشغل منصبه في
البلاد.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة
تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات
لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن
المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً.
وتسعى الحكومة العراقية إلى تسليح الجيش
العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة
المتطورة لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية منها
الـF16 والتي أعلن
مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في 13 أيار الماضي، أن العراق
سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.
يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتكون من 15 فرقة
عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن
140 دبابة أبرامز أميركية حديثة الصنع، إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع،
قدم معظمها كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند
والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية
والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء
أم قصر لحماية عمليات تصدير
النفط العراقي.