السومرية نيوز/ اربيل
أكدت وزارة البيشمركة في إقليم
كردستان العراق، الاربعاء، أن حكومة
إقليم كردستان ستضطر لتوقيع عقد للتسلح في حال امتناع
الحكومة المركزية عن تسليح
قوات البيشمركة، وفي حين أشار إلى أن المشاكل
العالقة بين أربيل وبغداد تنذر بـ"مخاطر كبيرة"، أعربت عن مخاوفها من
إعادة ضباط الجيش السابق من حزب البعث المنحل للخدمة.
وقال الأمين العام للوزارة جبار ياور في بيان صدر عن من رئاسة
إقليم
كردستان وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "حكومة إقليم
كردستان ستضطر لتوقيع عقود لتسليح قوات البيشمركة في حال امتنعت الحكومة المركزية
عن تجهيزها بالأسلحة والمعدات"، مؤكدا انه "من حق إقليم كردستان البحث
عن مصادر أخرى للتسلح على غرار اضطرارها تحت ضغط تلك الحكومة بقطع الميزانية عن
الإقليم إلى توقيع العقود النفطية".
وأضاف ياور أن "هذا الخيار على الرغم من صعوبته علينا
يبقى هو خيار المضطر في حال رفضت
الحكومة العراقية شراكتنا لها في إدارة شؤون
البلاد والدفاع عنها"، متسائلاً إن "قادة
العراق يؤكدون دائماً أن
الإقليم هو جزء من العراق والكرد هم شركاؤنا في الحكم فإذا كان الأمر كذلك فينبغي
أن تكون لقوات البيشمركة نفس الحق في التسليح والتجهيز من قبل
وزارة الدفاع
العراقية".
واعتبر ياور أن "المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد تنذر
بمخاطر كبيرة في حال عجزت الحكومتان عن حلها"، مؤكداً أن "إبقاء تلك
المشاكل بدون معالجات جذرية سيعقد الأمور أكثر مما هي عليه الآن وتهدد العلاقة بين
الإقليم والحكومة الاتحادية وقد تصل إلى حد القطيعة".
وأعرب ياور عن مخاوفه من "الموجة اللافتة بإعادة ضباط
الجيش من العناصر البعثية السابقة"، مشيراً إلى أن "هؤلاء يعودون إلى
مراكزهم السابقة في الجيش على الرغم من أن معظمهم مشمولون بقانون الاجتثاث".
وتابع ياور أن "لدينا معلومات عن أن 423 ضابطاً بعثياً
سابقاً موجودون حالياً في مختلف صنوف وتشكيلات الجيش العراقي من بين هؤلاء عدد
كبير من المتورطين في عمليات إرهابية"، معتبراً أن "إعادة هؤلاء الضباط
البعثيين الذين عانى منهم الشعب الكردي بسبب كونهم أداة النظام السابق في ارتكاب
جرائمه ضد شعبنا، سيصب المزيد من الزيت على نار الخلافات القائمة في العراق".
وكان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني حذر في تصريحات صحفية
في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن
إقليم كردستان.
وشدد رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي، في (15 تموز
الحالي)على ضرورة أن تكون سياسة التسليح في العراق اتحادية وفق ما تحدده الحكومة
المركزية من أولويات، فيما أكد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة
الوسطى ضرورة اشراف الحكومة المركزية على ملف التسليح في البلاد.
واعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن
السعدون، في (16 تموز 2012)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل
تهديداً للتحالف، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار
الدستور.
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود اعتبر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، في (16 تموز الحالي)، أن هدف إقليم كردستان من إظهار
مخاوفه تجاه الجيش العراقي لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة، فيما أكد أن الجيش
العراقي لا يفكر بضرب الكرد وإنما وجوده لصالح العرب والكرد والتركمان.
يشار إلى أن رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني، أكد في
تصريحات صحفية في (نيسان الماضي)، أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد
تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى
العراق ما دام
رئيس الوزراء نوري
المالكي يشغل منصبه في البلاد.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر
عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى
رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل
أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب
المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً.
وتسعى الحكومة العراقية إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه،
حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة لغرض تجهيز الجيش
من مدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي
أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في (13 أيار الماضي)، أن
العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.
يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتكون من 15 فرقة عسكرية معظمها
فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة
أبرامز أميركية حديثة الصنع، إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها
كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند والمدفعية
الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية
الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء
أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.