السومرية
نيوز/
البصرة
أعلن
سياسيون وشيوخ عشائر، الخميس، عن تشكيل تجمع في البصرة يعنى بالترويج جماهيرياً
لمشروع تشكيل اقليم الجنوب الذي يتألف من ثلاث محافظات، أو تأسيس إقليم البصرة في
حال فشل المشروع الأول.
وقال
النائب المستقل ضمن
التحالف الوطني جواد البزوني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "التجمع الجديد الذي أعلن عن تأسيسه خلال مؤتمر عقد في قاعة
عتبة بن
غزوان يهدف إلى الترويج والتحضير لمشروع تشكيل إقليم الجنوب الذي تكون
عاصمته البصرة ويضم
ميسان وذي قار"، مبيناً أن "في حال فشل مشروع إقليم
الجنوب سنواصل التحرك باتجاه تأسيس إقليم البصرة".
وأضاف
البزوني أن "التجمع من المقرر أن يلعب دوراً تثقيفياً واسعاً لمشروع الاقليم
لان صورة النظام الفدرالي ليست واضحة تماماً لدى الكثير من المواطنين"،
مضيفاً أن "التجمع سيضم شخصيات عشائرية ودينية، فضلاً عن أستاذة جامعيين
وصحافيين وفنانيين".
وشدد
البزوني الذي يعد من أبرز السياسيين الداعمين لمشروع اقليم البصرة على أن
"مشروع الإقليم لا يتعارض مع مشروع جعل البصرة عاصمة
العراق الاقتصادية، ونحن
من الداعمين للمشروع الأخير".
من
جانبه، قال رئيس مجلس أعيان البصرة وأحد مؤسسي التجمع الشيخ
كاظم عبود في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس الأعيان يدعم بقوة تشكيل اقليم الجنوب
أو إقليم البصرة ليتسنى للمحافظات الجنوبية أن تنهض عمرانياً واقتصادياً"،
معتبراً أن "أعضاء المجلس تولدت لديهم قناعة بأهمية تشكيل الاقليم نتيجة
تنامي المركزية".
وأشار
عبود الى أن "التجمع الجديد سيعقد ندوات جماهيرية ويقيم محاضرات تثقيفية حتى
في المناطق الريفية من أجل تحفيز الناس على المطالبة بجعل المحافظة إقليماً بحد
ذاتها أو عاصمة لاقليم الجنوب"، مؤكداً أن "البصرة تضم ثروات هائلة إلا
أن سكانها يعانون كثيراً من تردي الخدمات والبطالة وأزمة السكن"، معتبراً أن
"المحافظة عندما تكون اقليماً ستتحسن أوضاعها بسرعة وتنال مكانتها التي
تستحقها".
وكان النائب السابق
وائل عبد اللطيف أول من حاول تحويل البصرة إلى إقليم بعد عام 2003،
حيث تمكن أواخر عام 2008، من الحصول على تواقيع نسبة معينة من الناخبين المسجلين،
وقدم على اثرها طلباً رسمياً إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإجراء استفتاء
على تشكيل إقليم البصرة الفدرالي، لكن محاولته بائت بالفشل بسبب
تعذر الحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين، وهي المرحلة التي تمهد في حال نجاحها إلى إجراء استفتاء جماهيري
عام.
وقد أرسل ثلثا أعضاء
مجلس محافظة البصرة بداية العام الحالي طلباً إلى مجلس
رئاسة الوزراء يدعون فيه
إلى تحويل البصرة إلى إقليم فدرالي، كي يصدر بدوره أمراً إلى المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات للإعلان عن مدة ستة أشهر يتم خلالها الترويج للمشروع من قبل
القوى والشخصيات السياسية الداعمة له، وبعدها يتم تحديد موعد لإجراء استفتاء جماهيري
بشأنه.
وتتباين مواقف القوى السياسية في
محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب
بغداد، بشأن تطبيق الفدرالية، حيث تعارضها بعض الأحزاب والحركات جملة وتفصيلاً، فيما
تؤيدها أخرى بنسب متفاوتة، كما تطمح جهات سياسية إلى تشكيل إقليم فدرالي تكون عاصمته البصرة ويتألف من
ثلاث محافظات هي البصرة وميسان وذي قار، وأخرى ترى أن الصيغة الأمثل لتطبيق الفدرالية
تكمن بتأسيس إقليم طائفي تكون عاصمته النجف ويضم تسع محافظات من الجنوب والفرات الأوسط.
يذكر أن النظام
الفدرالي يعتبر شكلاً من أشكال الحكم، وبموجبه تقسم السلطات دستورياً
بين حكومة اتحادية ووحدات حكومية أصغر كالأقاليم والولايات، ويعتمد المستويان المذكوران من
الحكومة أحدهما على الآخر ويتقاسمان السيادة، أما بالنسبة للأقاليم والولايات فتعتبر
وحدات
دستورية تتمتع كل منها بنظام أساسي يحدد أوجه سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية،
وأقرب الدول لتطبيق هذا النظام على المستوى العربي هي الإمارات العربية
المتحدة، أما على مستوى العالم فهي الولايات المتحدة الأميركية.