السومرية نيوز/
بغداد
أكد نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي، الجمعه، أن استهداف العراقيين في
سوريا من قبل المسلحين هو الذي اضطر الحكومة إلى دعوتهم لمغادرتها، مستبعداً أن يكون للقرار أي علاقة ببقاء نظام الرئيس
بشار الأسد أو رحيله، فيما توقع تفاقم الأوضاع في الدولة المجاورة خلال الأيام المقبلة.
وقال النائب إحسان
العوادي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الاستهداف الواضح للعراقيين في سوريا من قبل المسلحين والخطر المحدق الذي قد يتعرضون له هو الذي دفع الحكومة إلى تسهيل عودتهم إلى بلدهم"، مشيراً إلى أن "الرؤيا في سوريا باتت غير واضحة".
وتوقع العوادي أن "تزداد المعارك في سوريا ضراوة خلال الأيام المقبلة"، مستبعدا أن "يكون لقرار الحكومة تسهيل عودة العراقيين من سوريا أي علاقة ببقاء نظام الرئيس بشار الأسد أو رحيله".
وأكد العوادي أن "خوف
الحكومة العراقية على أرواح رعاياها المتواجدين في سوريا هو السبب الوحيد لدعوتها لهم إلى المغادرة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسهيل عودتهم إلى وطنهم".
وكان رئيس الحكومة العراقية، نوري
المالكي شكل، أمس الخميس،(19تموز 2012) لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
وكانت الحكومة العراقية دعت، في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، الأربعاء (18 من تموز الحالي)، تفجيراً انتحارياً استهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود راجحة، ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار ورئيس المخابرات هشام بختيار.
وكان السفير السوري في
العراق نواف الفارس، أعلن في (11 من تموز 2012)، عن انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، واصفاً الأخير بـ"الدكتاتور"، داعيا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى الالتحاق بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة، في حين أعلنت
وزارة الخارجية والمغتربين السورية في اليوم التالي، عن إعفاء الفارس من منصبه على خلفية التصريحات التي أدلى بها ضد نظام الأسد، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار العلاقات الثنائية مع بغداد.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.