السومرية
نيوز/ دهوك
تظاهر مئات
الكرد السوريين أمام مبنى
الأمم المتحدة في
أربيل، الجمعة، مطالبين
المجتمع الدولي
بالتدخل لحماية المدنيين في
سوريا، فيما نددوا بالموقف الروسي والصيني لاستخدامهما
حق النقض لفرض عقوبات على سوريا.
وقال عضو
ائتلاف القوى الديمقراطية الكردية في سوريا إبراهيم مراد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المئات من الكرد السوريين نظموا، اليوم، تظاهرة سلمية أمام
مبنى الأمم المتحدة في مدينة أربيل"، مبيناً أن "العديد من الأحزاب
والمنظمات الكردية السورية شاركت في التظاهرة".
وأضاف مراد
أن "المتظاهرين قدموا مذكرة للأمم المتحدة تطالب بتطبيق البند السابع على
النظام السوري، لاستمراره بقتل المدنيين طلية أكثر من 17 شهراً"، مطالبين
المجتمع الدولي بـ"التدخل لحماية المدنيين في سوريا لأن النظام السوري سيحاول
استخدام شتى أنواع الأسلحة بما فيها الدمار الشامل من اجل بقائه".
ولفت مراد
إلى أن "المتظاهرين نددوا بالموقف الروسي والصيني، لاستخدامهما حق النقض لفرض
عقوبات على سوريا"، مناشدين المجتمع الدولي بـ"مساندة
الثورة السورية
لإزالة نظام الأسد وإقامة دولة ديمقراطية عصرية".
وكانت
روسيا
والصين استخدما، أمس الخميس (19 تموز الحالي)، حق النقض الفيتو لإجهاض مشروع قرار
في
مجلس الأمن ينص على فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين ومنع تصدير السلاح إلى
الحكومة السورية ما لم تتوقف عمليات استخدام الأسلحة الثقيلة وسحبها من المدن في
غضون عشرة أيام، فيما أعربت
بريطانيا عن "الاشمئزاز" إزاء استخدام حق
النقض.
وكانت إتحاد
تنسيقية الثورة السورية، أعلنت أمس الخميس، عن سيطرة لجان حماية الشعب السوري على
كافة المقرات والمؤسسات الحكومية في مدينة كوباني الكردية التابعة لمحافظة حلب،
مبينة أن العملية تمت دون مقاومة تذكر.
وكان مصدر
رفيع في قائممقامية قضاء القائم المحاذية للحدود العراقية السورية، أفاد أول أمس
الخميس، بسقوط معبر
البو كمال الحدودي بين
العراق وسوريا وسبعة مخافر عسكرية للجيش
السوري بيد عناصر الجيش الحر واختفاء القوات النظامية السورية من المنطقة بالكامل،
فيما قامت القوات العراقية بإغلاق المنفذ بدورها وسحب الموظفين العراقيين منه.
وشهدت
العاصمة السورية دمشق، أول أمس الأربعاء (18 تموز الحالي)، تفجيراً انتحارياً
استهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه، مما
أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري
داوود راجحة ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري
آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار ورئيس المخابرات هشام بختيار.
وتشهد سوريا
منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات
الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن
17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام
دمشق تعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على
الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات
النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب
الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.