السومرية نيوز/ بغداد
نفى عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا
نوري بريمو، الجمعة، توجه 650 مجندا كرديا سوريا الى سوريا للسيطرة على المناطق
الكردية هناك، لافتا إلى أن أكراد سوريا ليسوا بحاجة لقوة من الخارج، فيما أكد أن
نظام
بشار الأسد "ينهزم يوميا".
وقال بريمو في حديث لـ"السومرية
نيوز"، "نحن لسنا بحاجة الى أي مساعدة أو قوة تأتي من خارج سوريا للدفاع
عن المناطق الكردية، لأن لدينا قوة كافية تستطيع القيام بالمهام وتسترد المخافر
والدوائر الحكومية من نظام بشار الأسد"، مؤكدا أن "توجه 650 مجندا كرديا
سوريا للسيطرة على المناطق الكردية السورية خبرا من صنع الإعلام وعار عن
الصحة".
ولفت بريمو إلى أن "هناك أكرادا
سوريين دخلوا مخيمات اللاجئين في اقليم
كردستان العراق وهم عشرات وهؤلاء من المنشقين
عن النظام ولهم وضع خاص لأنه يتم الاهتمام بهم من الناحية الصحية والمأكل والمشرب
والحماية"، مشيرا الى أن "الأكراد السوريين لهم قوات منظمة استطاعت أن
تهزم أزلام نظام الأسد من منطقة عين العرب وناحية جنديره ومناطق أخرى، والنظام
يهزم حاليا يوما بعد يوم".
وكان مصدر كردي رفيع المستوى أكد، اليوم
الجمعة، بأن 650 مجندا كرديا سوريا توجهوا من
محافظة دهوك إلى سوريا لحماية
المناطق الكردية هناك، مبينا أن المجندين كانوا قد هربوا من الخدمة العسكرية في
سوريا خلال الأشهر الماضية وتلقوا تدريبات في الإقليم.
وأكد عضو
لجنة الأمن والدفاع
البرلمانية النائب
حاكم الزاملي، اليوم الجمعة، أن الجيش النظامي السوري استعاد
السيطرة على المناطق الحدودية مع
العراق وتركيا بعد 24 ساعة من سيطرة الجيش السوري
الحر عليها، فيما حذر من أن الأخير قد يسيطر على طائرات يضرب بها الشعب العراقي
والمراقد
المقدسة كونه يحمل ثقافة "العنف والتكفير".
وكان الجيش السوري الحر، سيطر أمس
الخميس 19 تموز الجاري، على معبر البو كمال الحدودي مع العراق وسبعة مخافر عسكرية
للجيش السوري من دون أي مقاومة للجيش النظامي، فيما أغلقت القوات العراقية المنفذ
بدورها وسحبت الموظفين منه.
وشكل رئيس
الحكومة العراقية، نوري
المالكي، أمس الخميس 19 تموز الجاري، لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري، لتسهيل
عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
يذكر أن الحكومة العراقية دعت، في (17
من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد
"تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23
عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، الأربعاء
(18 من تموز الحالي)، تفجيراً انتحارياً استهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد
اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود
راجحة، ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، ورئيس مكتب الأمن
القومي هشام اختيار، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار.
وكان السفير السوري في العراق نواف
الفارس، أعلن في (11 من تموز 2012)، عن انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، واصفاً
الأخير بـ"الدكتاتور"، داعيا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى
الالتحاق بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة، في حين أعلنت
وزارة الخارجية
والمغتربين السورية في اليوم التالي، عن إعفاء الفارس من منصبه على خلفية
التصريحات التي أدلى بها ضد نظام الأسد، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار العلاقات
الثنائية مع بغداد.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.