السومرية نيوز/
اربيل
اتهمت لجنة البيشمركة في برلمان
إقليم كردستان، السبت،
الحكومة الاتحادية بـ"التنصل من تسليح قوات حرس الإقليم لأسباب سياسية"، معتبرا أن
الحكومة العراقية "هربت" من التزاماتها الدستورية تجاه قوة وطنية ساهمت مساهمة فاعلة في "إسقاط الدكتاتورية".
وقال نائب رئيس اللجنة صباح بيت الله شكري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "تجهيز قوات البيشمركة بالسلاح ليست منة أو صدقة تقدمها
الحكومة المركزية للإقليم بل هي التزام دستوري تتنصل منه هذه الحكومة لأسباب
سياسية"، مؤكدا أن "قوات البيشمركة جزءا من المنظومة الدفاعية
العراقية".
وأضاف شكري أن "الحكومة العراقية هربت من التزاماتها الدستورية منذ
عام 2007 تجاه قوة وطنية ساهمت مساهمة فاعلة في إسقاط الدكتاتورية وبناء
العراق
الجديد من ضمنها حكومة نوري المالكي"، مشيرا إلى أنها "لم تلتزم بتغطية
التكاليف المالية لشراء السلاح لقوات البيشمركة وهذا يمثل خرقا دستوريا
كبيرا".
وكانت وزارة البيشمركة في إقليم
كردستان العراق أكدت، في (16 تموز 2012)،
أن هناك اتفاقاً سابقاً مع
بغداد يقضي بتسليح قوات الإقليم بمستوى نظيرتها في
المركز، في حين نفت وجود اعتراضات على تسليح الجيش العراقي، لافتة إلى أن
البارزاني طالب أن يتم ذلك وفق المادتين 9 و61 من الدستور العراقي.
ووصف النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي في (19 تموز 2012)،
محاولات الإقليم بتسليح قوات البيشمركة "بالسابقة الخطيرة"، معتبرا
الأمر "تمهيدا لإنشاء دولة كردية"، فيما شدد على ضرورة أن يكون التسليح
من اختصاص الحكومة الاتحادية.
وأكدت وزارة البيشمركة في إقليم
كردستان، في (18 تموز 2012)، أن حكومة
الإقليم ستضطر لتوقيع عقد للتسلح في حال امتناع الحكومة المركزية عن تسليح قوات
البيشمركة، وأشارت إلى أن المشاكل العالقة بين اربيل وبغداد تنذر بـ"مخاطر
كبيرة"، كما أعربت عن مخاوفها من إعادة ضباط الجيش السابق من حزب البعث
المنحل للخدمة.
كما حذر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني بتصريحات صحفية في (14 تموز
الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان.
فيما شدد رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي، في (15 تموز الحالي)على
ضرورة أن تكون سياسة التسليح في العراق اتحادية وفق ما تحدده الحكومة المركزية من
أولويات، كما أكد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة الوسطى ضرورة
إشراف الحكومة المركزية على ملف التسليح في البلاد.
واعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون، في
(16 تموز 2012)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً
للتحالف، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود اعتبر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، في (16 تموز الحالي)، أن هدف إقليم كردستان من إظهار
مخاوفه تجاه الجيش العراقي لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة، فيما أكد أن الجيش
العراقي لا يفكر بضرب الكرد وإنما وجوده لصالح العرب والكرد والتركمان.
يشار إلى أن رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني، أكد في نيسان الماضي، أنه
أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق ما دام
رئيس الوزراء نوري
المالكي يشغل منصبه في
البلاد.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن
ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب
المستقلين، فيما تراجع التيار عن موقفه مؤخراً.