السومرية نيوز/ كركوك
أكدت
الجبهة التركمانية العراقية، الاحد،
أن مطالبتها المستمرة بحقوق
التركمان لا تعني العداء للكرد، في حين لفتت إلى أنها تسعى
لتقريب وجهات النظر مع الأحزاب الكردية، أشارت إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الكرد
تؤثر على العلاقة بين الكرد والتركمان.
وقالت الجبهة في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "مطالبتها بحقوق المكون التركماني لا
تعني بأنها تجاهر بالعداء ضد المكون الكردي أو غيره"، داعية الجميع إلى أن
"يكونوا دقيقين في تصريحاتهم".
واعتبرت الجبهة " تصريحات سكرتير المجلس
المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد التي اتهم فيها رئيس الجبهة
التركمانية ارشد الصالحي بعداء الكرد غير مقبولة"،متمنية أن "تكون هذه التصريحات
تعبرعن رأي شخصي وليس عن سياسة حزب يترأسه رئيس الجمهورية جلال الطالباني".
وكان سكرتير
المجلس المركزي للاتحاد الوطني
الكردستاني عادل مراد اعتبر في تصريحات صحافية في (14 تموز 2012) رئيس الجبهة التركمانية
ارشد الصالحي شخصية غير محايدة وتجاهر بعدائها للكود وحقوقهم المشروعة في كركوك.
وأكدت الجبهة التركمانية العراقية أنها
"تسعى لتقريب وجهات النظر مع الأحزاب الكردية بشكل مستمر"، لافتة إلى أن
"بعض التصريحات التي تصدر من بعض الساسة الكرد تتسبب بعرقلة هذه المحاولات".
وأشارت الجبهة إلى أنها "لن تقبل المساومة
على كركوك أو التنازل عن حقوق التركمان"، معتبرة "الحوار المباشر بين مكونات
كركوك والمناطق المختلف عليها الوسيلة المثلى في حل المشاكل وتقريب وجهات النظر المختلفة".
وكانت الجبهة التركمانية العراقية
طالبت في (3 تموز 2012)، بضرورة تمثيل التركمان في
المفوضية العليا للانتخابات كونه
مكون رئيسي في البلاد، وفيما أشارت إلى أنها ستقدم مقترحاً وسطا لحل الخلاف بين المكون
العربي والكردي بخصوص انتخابات
مجلس كركوك، أكدت
الأمم المتحدة رغبتها في أن تمثل كافة
أطياف الشعب في مفوضية الانتخابات.
وبسبب الخلافات بين مكوناتها، لم تشهد محافظة
كركوك أي انتخابات لمجلس محافظتها بخلاف المحافظات العراقية الأخرى التي شهدت عملية
انتخابات مجالس المحافظات في عام 2009.
وأكدت الأمم المتحدة، في الأول من حزيران
2012، التزامها بحل الخلافات وتقريب وجهات النظر بين مكونات
محافظة كركوك، فيما دعت
حكومة كركوك من جانبها إلى حل الخلافات العالقة وإجراء انتخابات مجلس المحافظة.
وتم تشكيل
مجلس محافظة كركوك عقب سقوط النظام
السابق في شهر نيسان من العام 2003، من ممثلي القوميات الرئيسية الأربع في كركوك، مع
مراعاة حالة التوافق بغرض تنظيم أمور المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وأكمل المجلس دورته الأولى مع انجاز العملية
الانتخابية التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني 2005، والتي تضمنت التصويت لانتخاب
الجمعية الوطنية المؤقتة بالإضافة إلى التصويت لانتخابات مجالس المحافظات في عموم البلاد.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من
العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي
عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه
المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً
عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات
الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء