السومرية
نيوز/
بغداد
طالبت
لجنة العلاقات الخارجية النيابية، الاثنين،
الحكومة العراقية بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، مشددة على ضرورة
الاهتمام بهم وإيوائهم لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.
وقال رئيس اللجنة
همام حمودي في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "للشعب السوري دور
نبيل في إيواء اللاجئين العراقيين أيام المحنة في عهد النظام المباد"، مطالباً الحكومة العراقية بـ"إعادة النظر بالقرار الذي اتخذته الأسبوع الماضي بعدم استقبال لاجئين سوريين".
وأضاف حمودي أن "رئيس وأعضاء اللجنة قرروا
الاستمرار في حث الحكومة على تغيير قرارها والوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق الذي
يتعرض إلى محنة كبيرة"، مشددا على "ضرورة الاهتمام بالنازحين وإيوائهم،
خصوصا الأطفال والنساء وكبار السن".
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية أكد، في (20 تموز 2012)، أن
العراق غير قادر على استقبال لاجئين
من سوريا على خلفية الأحداث التي تشهدها بسبب الوضع الأمني وتصاعد وتيرة القتال بين القوات الحكومية
والمعارضة.
وعزت الحكومة العراقية، في (21 تموز الحالي)،
سبب عدم استقبالها اللاجئين السوريين لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين،
معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطرا عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك
أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت
استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وسيطر الجيش السوري الحر، في ( 19 تموز الحالي)،
على معبر البو كمال الحدودي مع العراق وسبعة مخافر عسكرية للجيش السوري من دون أي مقاومة
للجيش النظامي، فيما أغلقت القوات العراقية المنفذ بدورها وسحبت الموظفين منه، في وقت تمكن الجيش السوري النظامي، في ( 20 تموز الحالي) من استعادة السيطرة على المكان وعلى
المنافذ الحدودية مع العراق وتركيا.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية
علي الدباغ،
في (21 تموز 2012)، أن الحكومة العراقية ستوفر الحماية للمواطنين العراقيين العائدين
من سوريا في المنافذ الحدودية، مبينا أن الحكومة لا تتوفر لديها الإمكانيات لحماية
المواطنين المتواجدين داخل الأراضي السورية.
ودعا رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي، في
(20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع
الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز
الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد
حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان
قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى
دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا
لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.