السومرية نيوز/
بغداد
أدانت بعثة
الأمم المتحدة في
العراق، الاثنين، بشدة
التفجيرات التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، داعية إلى ضرورة محاسبة
"المجرمين" الذين ارتكبوا هذه الهجمات "الوحشية المروعة"،
فيما أكدت أن تلك الهجمات حدثت في رمضان الذي يحمل رسائل السلام والمصالحة، وبالتزامن
مع استقبال العراقيين العائدين من سوريا.
وقال
نائب الممثل
الخاص للأمين العام للشؤون السياسية، جورجي بوستن في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "بعثة
الأمم المتحدة لمساعدة العراق يونامي، تدين سلسلة التفجيرات التي ضربت اليوم،
بغداد وعدداً من المحافظات وراح ضحيتها مدنيون ومنتسبو أجهزة أمنية".
وأعرب بوستن عن "إدانته بشدة الاعتداءات
البشعة وأعمال العنف وسفك الدماء التي وقعت في مناطق مختلفة من العراق"،
مشيراً إلى أن "نطاق هذه الهجمات ودرجة وحشيتها مروعة وأنها تأتي في وقت
يحتفل فيه العراقيون بشهر رمضان المبارك وما يحمله هذا الشهر من رسائل السلام
والمصالحة وفيما يستقبلون الآلاف من العائدين الذين فروا من العنف الدائر في
سوريا".
واكد بوستن على ضرورة "محاسبة المجرمين الذين
ارتكبوا هذه الهجمات"، مقدما في الوقت ذاته "تعازيه لأسر الضحايا
وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى".
يذكر
أن 75 شخصاً قتلوا وأصيب 257 آخرون بينهم ضباط شرطة وعناصر صحوة، اليوم الاثنين
(23 من تموز الحالي)، بتفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة ولاصقة وهجمات مسلحة
ضربت العاصمة بغداد وست محافظات أخرى هي
نينوى،
الديوانية،
كركوك، واسط،
ديالى
وصلاح الدين.
وكان عضو
لجنة الأمن
والدفاع البرلمانية
حاكم الزاملي قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم
الاثنين،( 23 تموز الحالي)، وجود ربط بين ما يجري في سوريا والعراق من أحداث
وتدهور أمنيين، وفي حين اعتبر أن أهم أسباب تراجع الأمن في العراق هو عدم حسم موضوع
الوزارات الأمنية، أكد أن
رئيس الوزراء لا يستطيع أن يدير الملف الأمني بجدارة
لأنه لديه من المهام ما يكفي، فضلا عن الصراعات السياسية.
فيما دعا
النائب الأول لرئيس
مجلس النواب قصي السهيل، اليوم الاثنين، لجنة الأمن والدفاع
النيابية إلى استضافة القادة الأمنيين على خلفية التفجيرات التي شهدتها البلاد
اليوم، مؤكدا على ضرورة أن تقوم القيادات الأمنية بمراجعة خططها والكشف عن الأسباب
الحقيقية لتلك الخروق الأمنية.
وتأتي هذه التفجيرات
بالتزامن مع الأحداث الأمنية والتفجيرات التي تشهدها سوريا من قتال بين القوات
النظامية السورية وبين ما يسمى بالجيش السوري الحر.
ودعا رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى
العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء
الأبرياء.
وكانت
الحكومة العراقية
قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة
إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على
تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ 15 من
آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17
ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.