السومرية نيوز/
البصرة
تظاهر العشرات من أهالي منطقتين تقعان
وسط البصرة في ساعة متأخرة من ليل الاثنين احتجاجاً على انقطاع الكهرباء بشكل شبه تام منذ يومين، وفيما قام بعض المتظاهرين بقطع طرق من خلال إضرام النار بإطارات سيارات قامت القوات الأمنية بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.
وقال المتظاهر طالب هادي من سكنة
منطقة الجمهورية في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من أبناء المنطقة خرجوا في تظاهرة عفوية للتعبير عن امتعاضهم من تدهور وضع الكهرباء"، مبيناً أن "الكهرباء مقطوعة بشكل شبه تام عن معظم مناطق البصرة منذ نحو 48 ساعة على الرغم من الإرتفاع الحاد بدرجات الحرارة".
ولفت هادي الى أن "بعض المتظاهرين قاموا بقطع عدد من الطرق الفرعية والشوارع من خلال حرق إطارات السيارات عند مداخلها"، مضيفاً أن "مديرية الكهرباء قامت بتجهيز المنطقة بالكهرباء بعد خروج التظاهرة، فيما سارعت قوات من الجيش والشرطة الى التواجد بكثافة في المنطقة، ومن ثم أطلق بعض عناصرها النار في الهواء لتفريق المتظاهرين".
بدوره، قال المتظاهر
حسين عباس من سكنة منطقة العالية المجاورة لمنطقة الجمهورية في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تظاهرة ثانية انطلقت في منطقة العالية بالتزامن مع التظاهرة التي خرجت بمنطقة الجمهورية، وأيضاً تضمنت إغلاق بعض الطرق بنفس الطريقة"، مضيفاً أن "المواطنين لم يعد بامكانهم تحمل المزيد من المعاناة التي يصعب وصفها بسبب غياب الكهرباء عن بيوتهم وأماكن عملهم معظم الوقت".
يشار الى أن
محافظة البصرة يعاني سكانها في فصل الصيف من ارتفاع مفرط بدرجات الحرارة، بحيث تصل هذه الأيام خلال النهار الى أكثر من 50 درجة مؤية، كما أن موجات الرطوبة العالية التي تحملها الرياح الجنوبية الشرقية، والتي تعرف محلياً بـ"الشرجي"، عادة ما تخلف الكثير من حالات الإختناق عند انقطاع الكهرباء عن المناطق السكنية، وأفادت دائرة الأنواء الجوية التي يقع مقرها في
مطار البصرة الدولي بأن المحافظة سجلت في الأيام القليلة الماضية إرتفاعاً بدرجات الحرارة تجاوز المعدل الإعتيادي بفارق (3-7) درجات مئوية.
ومن المقرر أن تجهز البصرة بحصة من
الطاقة الكهربائية مقدارها 1100 ميغا واط، بما فيها 200 ميغا واط خصصتها الوزارة خلال الشهر الحالي، فيما يؤكد مختصون أن المحافظة بحاجة الى 2400 ميغا واط حتى تجهز مناطقها بالكهرباء بمعدل 24 ساعة.
يذكر أن محافظة البصرة نحو 590 كم
جنوب بغداد، توجد فيها خمس محطات كبيرة لتوليد الطاقة الكهربائية، جميعها تعمل بأقل من طاقاتها التصميمية بسبب قدمها، وهي محطة
الهارثة الحرارية التي أنشأتها شركة "ميتسوبيشي" اليابانية عام 1979، ومحطة النجيبية الحرارية التي أنشأتها شركة "تكنوبروم اكسبورت" الروسية عام 1974، ومحطة
خور الزبير الغازية التي أنشأتها شركة ألمانية عام 1977، ومحطة
الشعيبة الغازية التي أنشأتها شركة "الوستوم" الفرنسية عام 1973، كما توجد في موانئ
أم قصر وأبو فلوس خور
الزبير التجارية ثلاث بوارج تركية لإنتاج الطاقة الكهربائية بمعدل 240 ميغا واط، كما تصل الى البصرة الكهرباء المستوردة من
إيران عبر خط (البصرة- شلامجة)، وتشكو الحكومة المحلية باستمرار من تذبذب وعدم استقرار الطاقة المجهزة عبر الخط الإيراني نتيجة تسببها بتلف محولات للتوزيع.