السومرية
نيوز/
بغداد
أكدت
كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، الخميس، على ضرورة التعامل بجدية وحسن نية مع
اللاجئين السوريين إلى
العراق، وفي حين طالبت بتدقيق سجلاتهم بسبب الأوضاع الأمنية
الداخلية، رفضت أن تستغل بعض الجهات "الإرهابية" مفردة اللاجئين لتحقيق أهدافها.
وقال
رئيس كتلة الأحرار
بهاء الاعرجي في بيان صدر على هامش اجتماع عقدته الكتلة، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "التعامل بجدية وحسن نية مع الإخوة
السوريين اللاجئين للعراق أمر ضروري"، مطالبا في القوت ذاته بـ"تدقيق
سجلاتهم بسبب الأوضاع الأمنية الداخلية، كما هو الحالي في سوريا".
وأضاف
الاعرجي أن الكتلة "ترفض أن تستغل بعض الجهات الإرهابية او بعض الدول
الاستخبارية هذه المفردة لتحقيق أهدافها".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي وجه، في (23
تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة
لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة
النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي، وأكدت
أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين
البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن
بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وأعلنت
جمعية الهلال الأحمر العراقية، أول
أمس الثلاثاء،( 24 تموز الحالي) عن استقبالها أكثر من300 لاجئ سوري دخلوا إلى
العراق عن طريق منفذ القائم الحدودي، وفي حين أكدت أنها في طور بناء مخيم لهم،
اعتبرت أن تلك الأعداد قليلة قياسا بعدد السوريين الذين لجأوا إلى الدول المحيطة
بالعراق.
فيما اعلنت مديرية الهجرة والمهجرين بمحافظة دهوك، في (21 تموز 2012)، عن وصول
تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50
لاجئاً يومياً.
ودعا رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في
سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم
يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا
إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء"
عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن،
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي،
فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من
(20 تموز الحالي).