السومرية نيوز/
الانبار
أعلنت إدارة محافظة الانبار، الخميس، عن موافقة
رئيس الوزراء على نقل النازحين السوريين إلى مجمع الخمسة كيلو السكني الحديث وسط
مدينة الرمادي.
وقال المتحدث باسم المحافظة محمد فتحي حنتوش لـ"السومرية نيوز"، إن "
المالكي أوعز لمحافظ الانبار
قاسم الفهداوي بنقل العوائل السورية النازحة إلى
العراق والمقيمة حالياً في مدينة القائم قرب الحدود السورية إلى مجمع سكني حديث وسط
الرمادي انتهت الحكومة مؤخرا من بنائه للموظفين الحكوميين".
وأوضح حنتوش أن "عملية نقلهم والإشراف عليهم ستكون تحت إشراف
الحكومة العراقية والأمم المتحدة"، مؤكداً ان "المجمع السكني يحوي على أعلى معايير الراحة ويراعي لحقوق الإنسان ويمكن للعوائل السورية والنازحين تلقي العناية الفائقة فيه".
وأعلنت دائرة الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك، أمس الأربعاء، عن لجوء أكثر من 11 ألف سوري إلى
إقليم كردستان منذ اندلاع أعمال العنف في بلادهم، مؤكدة أنها تستعد لتوسيع مخيم دوميز لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين.
وقررت الحكومة العراقية، في الـ24 من تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة
نوري المالكي، الاثنين (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.