السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر
التحالف الكردستاني، السبت، أن تحريك قطاعات عسكرية من دون التنسيق مع إقليم
كردستان سيؤدي إلى عواقب وخيمة، في حين أكد أن الدستور لا يسمح بتحريكها لفض نزاع داخلي،
طالب
مجلس النواب بإرسال لجنة للتحقيق بالأمر.
وقال المتحدث
باسم التحالف مؤيد
الطيب في مؤتمر صحافي مع نواب كرد وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "قوة من الجيش العراقي قامت بالتقدم إلى لمناطق متنازع عليها
ضمن
محافظة نينوى وقرب الحدود العراقية السورية"، مؤكدا أن "تحريك
قطاعات عسكرية من دون التنسيق مع
إقليم كردستان سيؤدي إلى عواقب وخيمة، تشعل فتيل
الاقتتال".
وأشار الطيب
إلى أن "هذه المناطق تتواجد فيها قوات تابعة لحرس إقليم كردستان منذ 2003
وتحظى بأمن جيد"، داعيا من وصفهم بالقوى الخيرة إلى "معالجة هذه
المشكلة، ومجلس النواب لإرسال لجنة للتحقيق بالأمر".
وأكد الطيب
أن "الدستور لا يسمح باستخدام القوات المسلحة في النزاع الداخلي"،
معتبرا استخدامها في هذه الحالة يشكل خطر قاتل على وحدة العراق".
وكان وكيل
وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، أمس الجمعة (27 تموز 2012)، أن
لواءين من الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع وزارة البيشمركة التي
تتمركز في مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الامين العام
لوزارة البيشمركة جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في
مناطق حدودية مع سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك
المناطق.
وكان رئيس
إقليم
كردستان مسعود البارزاني حذر، في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية
لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس النواب محسن السعدون، في (16 تموز 2012)، أن تحريك
القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في الوقت
نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد اعتبر، اليوم السبت (28 تموز 2012)، أن منع انتشار الجيش والشرطة العراقية على الحدود مع سوريا من قبل الكرد "جزء من مخالفات حكومة إقليم كردستان"، فيما أكد أن إرسال قوات كردية إلى سوريا يمثل تدخل بشؤون الدول الأخرى.
واتهمت لجنة
البيشمركة في برلمان إقليم كردستان في (22 تموز 2012)،
الحكومة الاتحادية
بـ"التنصل من تسليح قوات حرس الإقليم لأسباب سياسية"، معتبرة أنها "تهربت"
من التزاماتها الدستورية تجاه قوة وطنية ساهمت مساهمة فاعلة في "إسقاط
الدكتاتورية".
وأكدت وزارة
البيشمركة، في (18 تموز 2012)، أن حكومة الإقليم ستضطر لتوقيع عقد للتسلح في حال
امتناع
الحكومة المركزية عن تسليح قواتها، وأشارت إلى أن المشاكل العالقة بين
أربيل وبغداد تنذر بـ"مخاطر كبيرة"، فيما وصف النائب حسين
الأسدي عن
ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (19 تموز 2012)،
محاولات الإقليم بتسليح قوات البيشمركة "بالسابقة الخطيرة"، معتبراً
الأمر تمهيداً لإنشاء دولة كردية، فيما شدد على ضرورة أن يكون التسليح من اختصاص
الحكومة الاتحادية.
وكانت وزارة
البيشمركة أكدت، في (16 تموز 2012)، أن هناك اتفاقاً سابقاً مع بغداد يقضي بتسليح
قواتها بمستوى نظيرتها في المركز، في حين نفت وجود اعتراضات على تسليح الجيش
العراقي، ولفتت إلى أن رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني طالب أن يتم ذلك وفق
المادتين 9 و61 من الدستور العراقي، لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد
الصيهود اعتبر أن إقليم كردستان يهدف إلى لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة من
خلال إظهار مخاوفه تجاه الجيش العراقي، مؤكداً أن الأخير لا يفكر بضرب الكرد وإنما
وجوده يصب في صالح العرب والكرد والتركمان.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي شدد، في (15 تموز الحالي)على ضرورة أن تكون سياسة
التسليح في
العراق اتحادية وفق ما تحدده الحكومة المركزية من أولويات، كما أكد
قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة الوسطى ضرورة إشراف الحكومة
المركزية على ملف التسليح في البلاد.
يشار إلى أن
رئيس إقليم كردستان مسعود
البارزاني، أكد في نيسان الماضي، أنه أبلغ الإدارة
الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق ما دام
رئيس الوزراء نوري المالكي يشغل
منصبه في البلاد.
وتشهد
العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود
الرامية لسحب الثقة من المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
ومجموعة من النواب المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي تراجع.