السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب عن
التحالف الوطني، السبت، أن العشرات من العراقيين في سوريا تعرضوا للقتل بطريقة "وحشية" فضلاً عن حرق مساجد وحسينيات ومكاتب مراجع دينية، فيما طالب
المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها لحماية العراقيين.
وقال محمد الهنداوي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته"السومرية نيوز"، إنه "بناءً على تقارير موثوقة وردت إلينا من الملحق الصحي العراقي في سوريا وشهود عيان فأن هناك قتل بطريقة وحشية للعشرات من العراقيين في سوريا"، مؤكداً أنه "تم ذبح عائلة عراقية من سبعة أشخاص في منطقة البهدلية في حي السيدة زينب وتم التمثيل بأجسادهم".
وأضاف الهنداوي أن "مائة جثة في مستشفيي المواساة والمجتهد في دمشق يعتقد أن غالبيتها من العراقيين قتلوا على أيدي المسلحين"، مشيراً إلى أن "التهجير يعد واسعاً للعراقيين لاسيما الساكنين في منطقتي الزبداني ومضايا بعد نهب ممتلكاتهم واتخاذ مساكنهم مقار للمسلحين إضافة إلى حرق المساجد والحسينيات ومكاتب المراجع الدينية في منطقة السيدة زينب وغيرها".
ولفت الهنداوي إلى أن "هناك تهديداً من التكفيريين بهدم أضرحة أهل البيت لاسيما ضريح السيدة زينب بنت الإمام علي والسيدة سكينة بنت الإمام الحسين والسيدة رقية بنت الإمام الحسين وبقية أضرحة الأولياء"، مطالباً
الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية أن "تتحمل مسؤولياتها لحماية حياة العراقيين وممتلكاتهم والعمل من اجل حماية مراقد أهل البيت ودور العبادة ومراكز العلم".
كما طالب الهنداوي البرلمان والحكومة العراقية بـ"القيام بالعمل السريع لحماية أرواح العراقيين وممتلكاتهم ومقدساتهم وتقديم التسهيلات اللازمة لعودتهم الى
العراق وتخصيص عشرة ملايين دينار لكل عائلة عائدة إلى ارض الوطن".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي دعا، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكداً الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء، فيما شكل لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
وسبق أن دعت الحكومة العراقية، في (17 تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وكانت جمعية
الهلال الأحمر العراقية أعلنت أول أمس الخميس (26 تموز الحالي)، عن عودة 9500 عراقي من سوريا منذ أسبوع، فضلاً عن دخول 1890 لاجئاً سورياً إلى الأراضي العراقية خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما توقعت إعادة فتح منفذ اليعربية الحدودي في
محافظة نينوى قريبا.
وأكدت
وزارة الهجرة والمهجرين، في (24 تموز الحالي)، عودة سبعة آلاف عراقي من سوريا خلال خمسة أيام عبر منفذ الوليد الحدودي، فيما أشارت إلى أنها بصدد مخاطبة السلطات السورية عند انتهاء الأزمة لاستعادة أملاك مواطنيها.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز الحالي).