السومرية نيوز/
بغداد
اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون
عبد السلام المالكي، الأحد، حرس إقليم
كردستان بفتح جسر لمرور المسلحين من وإلى
سوريا في منطقة الخابور، في حين طالب
الحكومة المركزية بالقيام بواجباتها، لفت إلى أن الإقليم يسعى لخلق "دولة
داخل دولة".
وقال المالكي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة
منه، إن "لدينا شبهات واضحة بان قوات حرس الإقليم خلقت من منطقة الخابور
بالقرب من الحدود العراقية السورية جسرا لعبور المسلحين من وإلى سوريا"،
مؤكدا أن "هذا الأمر كان سببا لرفضهم دخول قوات نظامية إلى المنطقة كونها
ستقطع الإمدادات عن المسلحين".
وطالب المالكي الحكومة المركزية بـ"القيام بواجباتها في حماية حدود
العراق وعدم الركون لمطالب الإقليم غير الدستورية"، مشددا على أن "حماية
حدود العراق هو واجب على الحكومة فقط".
وأشار المالكي إلى أن "قوات حرس الإقليم تمادت وتجاوزت حدودها بخرقها
المتكرر للدستور والقانون العراقي عن طريق منعها قوة هي بالأصل واجبها حماية حدود
العراق"، لافتا إلى أن "
إقليم كردستان يحاول خلق دولة داخل دولة وهذا
تهديد وسابقة خطيرة".
وأكد مختار قرية القاهرة بناحية زمار بالقرب من الحدود السورية، اليوم
الأحد (29 تموز 2012)، أن معظم سكانها هاجروا قريتهم تحسباً لوقوع مواجهات بين
الجيش العراقي وقوات البيشمركة، مشيرا إلى أن تواجد قوات البيشمركة والجيش العراقي
قرب القرية والمناطق المحيطة بها أثار فزعاً لدى السكان ، فيما دعا إلى إيجاد حل
للأزمة القائمة وتقديم المساعدة للسكان المهجرين.
وتقع قرية القاهرة ناحية زمار، شمال غرب
الموصل، وتبعد نحو 850 م عن الحدود
العراقية السورية، كما وتبعد نحو 60 كم عن
محافظة دهوك وتسكنها نحو 85 أسرة
يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي والعمالة، وتعتبر القرية ضمن المناطق
المتنازعة المشمولة بالمادة 140من الدستور العراقي.
وكان وكيل وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، في (27 تموز
الحالي)، أن لواءين من الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع وزارة البيشمركة
التي تتمركز في مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين
العام لوزارة البيشمركة جبار ياور هذه الأنباء، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات
الجيش من التمركز في تلك المناطق.
فيما اعتبر
مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، أمس السبت (28
تموز الحالي)، أن نشر قوات على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف إقليم كردستان،
وفيما أكد أن الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية الحكومة
الاتحادية حصرياً، دعا الإقليم إلى ضرورة احترام النظام والقانون.
كما اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، أمس السبت (28 تموز
الحالي)، أن منع انتشار الجيش والشرطة العراقية على الحدود مع سوريا من قبل الكرد
"جزء من مخالفات حكومة إقليم كردستان"، فيما أكد أن إرسال قوات كردية
إلى سوريا يمثل تدخل بشؤون الدول الأخرى، كما اعتبر
التحالف الكردستاني، أن تحريك
قطاعات عسكرية من دون التنسيق مع إقليم كردستان سيؤدي إلى عواقب وخيمة، وطالب مجلس
النواب بإرسال لجنة للتحقيق بالأمر.
وسبق أن حذر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، في (14 تموز الحالي) من
وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر
نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون، في (16 تموز
2012)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف،
مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وكان رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني أكد، في (23 تموز الحالي)، وجود
معسكرات تدريبية لمقاتلين كرد سوريين في إقليم كردستان، مشيراً إلى أن الإقليم
يدرب هؤلاء المقاتلين ليتمكنوا من الدفاع عن مناطقهم في سوريا.