السومرية نيوز/
بغداد
أعلن
مكتب رئيس الحكومة
نوري المالكي،
الأحد، أن مجلس
الأمن الوطني اتخذ عدة قرارات لتنظيم عملية استقبال النازحين السوريين،
مبينا أن المجلس أكد على ضرورة إيوائهم في مخيمات خاصة وتجهيزها بالخدمات اللازمة.
وقال المكتب في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "القائد العام للقوات المسلحة
نوري كامل
المالكي ترأس، اجتماعا لمجلس الأمن الوطني، الذي يضم وزراء الخارجية والداخلية
والمالية والدفاع والعدل ومستشار الأمن الوطني وعددا من كبار الضباط والمسؤولين
الأمنيين".
وأضاف المكتب أن "الاجتماع شهد
مناقشة آخر التطورات في الأزمة السورية وتأثيراتها على الواقع الأمني في
العراق"، مبينا أن "اللجنة الخاصة التي تفقدت المناطق الحدودية مع سوريا
قدمت تقريرا عن التطورات الجارية والتدابير اللازم اتخاذها".
وأكد المكتب أن "المجلس اتخذ جملة من القرارات على ضوء
التقرير بشان تنظيم عملية استقبال النازحين السوريين والتأكيد على إيوائهم في
مخيمات خاصة وتجهيزها بالخدمات اللازمة".
وأعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقية،
اليوم الأحد (30 تموز 2012)، عن ارتفاع أعداد العراقيين العائدين من سوريا ليصل
إلى 11 ألف شخص، واللاجئين السوريين إلى 2258 لاجئا خلال الأيام العشر
الماضية، مؤكدة أنها قدمت لهم جميع المساعدات الغذائية والإنسانية في مراكز الاستقبال
التابعة لها.
وقررت
الحكومة العراقية، في الـ24 من
تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين
هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة
العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة نوري المالكي في
(23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم
المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية
الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع
الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على
الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه
العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد
مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى إقليم
كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وأعلنت
سلطة الطيران المدني العراقية
التابعة لوزارة النقل، في 20 تموز الجاري، عن نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على
متن ست طائرات إلى العراق، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو
لنقل وجبة جديدة من المواطنين العراقيين
المقيمين في سوريا.
ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا
الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية دعت، في الـ17
من تموز الحالي، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد
"تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23
عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة
بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي
تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز الحالي).