السومرية نيوز/ بغداد
أدان النائب عن
القائمة العراقية عمر
الجبوري، الاثنين، منع قوات البيشمركة الجيش العراقي من الانتشار على الحدود مع سوريا، فيما اتهم تلك القوات بتنفيذ أعمال قتل وخطف في عدد من المحافظات العراقية عقب سقوط النظام السابق.
وقال الجبوري خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم في
مبنى البرلمان، وحضرته "السومرية نيوز"، "ندين تصرفات البيشمركة تجاه قطعات الجيش العراقي ومحاولات منعه من الانتشار ومسك الحدود"، محذراً من "مغبة استمرار هذا الانتهاك".
واعتبر الجبوري أن "قوات البيشمركة تنتهك أحكام الدستور وتنقلب عليه"، متهماً إياها بـ"ممارسة أبشع أعمال القتل والاختطاف والقمع بعد سقوط النظام السابق في محافظات
نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى".
ودعا الجبوري حكومة
إقليم كردستان إلى "الاحتكام لمواد الدستور والكف عن الاستمرار بخرقه"، مطالباً الكتل البرلمانية بـ"اتخاذ موقف واضح وصريح من هذه الخروق".
واتهم عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، أمس الأحد (29 تموز الحالي)، حكومة إقليم
كردستان بالسعي "لإشعال فتنة" بين الجيش العراقي والبيشمركة، وفي حين أكد اعتراف آمر لواء في البيشمركة بتلقيه أوامر بفتح النار على القوات العراقية، أشار إلى أن رئيس الإقليم يهدف إلى مد النزاع العسكري داخل الحدود السورية لتأسيس دولة كردية.
وأكد مختار قرية قاهرة بناحية زمار
شمال غرب الموصل، أمس الأحد، أن معظم سكانها هاجروا قريتهم تحسباً لوقوع مواجهات بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة، مشيراً إلى أن تواجد قوات البيشمركة والجيش العراقي قرب القرية والمناطق المحيطة بها أثار فزعاً لدى السكان ، فيما دعا إلى إيجاد حل للأزمة القائمة وتقديم المساعدة للسكان المهجرين.
وأكد مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، أول أمس السبت (28 تموز الحالي)، أن نشر قوات على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف إقليم كردستان، وفيما شدد على أن الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية
الحكومة الاتحادية حصرياً، دعا الإقليم إلى ضرورة احترام النظام والقانون.
وكان وكيل وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، في (27 تموز الحالي)، أن لواءين من الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع وزارة البيشمركة التي تتمركز في مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في مناطق حدودية مع سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك المناطق.
وسبق أن حذر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون، في (16 تموز الحالي)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة من المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، ومجموعة من النواب المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي تراجع فيما بعد.