السومرية نيوز/
السليمانية
هاجم رئيس حركة التغيير نيشيروان
مصطفى، الخميس، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة
مسعود البارزاني، متهما إياه بـ"خلق
حروب" مع بغداد وتركيا وإيران، أكد أن قيادة الحزب تحمل إستراتيجية لتجسيد
حكم العائلة منذ عشرين عاما.
وقال مصطفى في لقاء خاص
بثته قناة كردية، إن "الحزب الديمقراطي الكردستاني يخلق حربا خارجية ومشاكل
كبيرة مرة مع بغداد ومرة مع تركيا وأخرى مع إيران كي ينسى الناس مطالبيهم، وهم ينفذون
غاياتهم"، مبينا أن "الحزب قام بتمرير ميزانية الإقليم على الرغم من
نواقصها وهدر ثروات المواطنين، فضلا عن تأخير انتخابات مجالس المحافظات، وتأسيس
مجلس
الأمن الوطني الذي هو بخلاف المعايير الدولية".
وأضاف مصطفى أن
"الحزب وافق على بعض العقود النفطية مع تركيا، وخلق حربا بين الإقليم والمركز
لكي يخفي تلك العقود"، مشيرا إلى أن "قيادة الحزب تحمل استراتيجية
لتجسيد حكم العائلة منذ عشرين عاما".
وأكد مصطفى أن "خلاف
الكرد مع بغداد مستمرة منذ تأسيس
الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي"،
لافتا إلى أن "تلك الخلافات تتضمن الأرضي والحدود الجغرافية لكردستان،
ومشاركة الكرد في السلطة المركزية، إضافة إلى توزيع ثروة العراق".
وتابع مصطفى بالقول أن "
العراق
يخلق تلك المشاكل لتصدير أزماته والقيادة الكردية التي تسعى لنقل أزمتها الداخلية
إلى مكان آخر، وخاصة في العام الماضي عند توسع الحركة الاعتراضية"، موضحا أن
"تجربة الحزب الطليعي وتجربة حزب العائلة والأحزاب الوراثية
والجمهوريات الوراثية فشلت خلال العشرين عاما، وستفشل في
كردستان أيضا".
وأشار مصطفى إلى أن
"من حق الحزب الديمقراطي انتهاج النظام الوراثي داخل أعضاءه، ولكن أن كان هذا
النظام ونوع الرئاسة مقبولا"، معتبرا أن "جميع الزيارات التي قام بها
رئيسا الإقليم مسعود
البارزاني ومجلس الوزراء نيجرفان بارزاني إلى الدول الخارجية
غير دستورية".
وتعتبر حركة التغيير التي
يتزعمها نيشروان مصطفى من الأحزاب الكردية المعارضة في
إقليم كردستان، حيث أعلنت
كتلة التغيير في البرلمان، في 29 تشرين الأول 2010، انسحابها من ائتلاف الكتل
الكردستانية لرفض الحزبين الحاكمين في الإقليم المشروع الذي جسد المطالب الرئيسة
لشعب كردستان وسبل تطوير العملية الديمقراطية في الإقليم، مبينة أنها ستعمل
مستقبلا في البرلمان العراقي بشكل مستقل وفق برنامجها الانتخابي.
وتتمثل أبرز النقاط
الخلافية بين القائمة والحزبين الرئيسين في الإقليم بقانون منع التدخل الحزبي في
عمل قوات البيشمركة لكي يكون قوة وطنية تابعة لكردستان ومدافعة عنها وليس عن
الحزبين الحاكمين، إضافة إلى قانون منع تخصيص ميزانية للأحزاب السياسية في كردستان
من الميزانية العامة للإقليم، فضلا عن عدم تغيير النظام الداخلي لبرلمان كردستان
والذي ترى فيه انه يتيح للحزبين بالهيمنة عليه وتشريع القوانين وعدم إشراك
المعارضين في تشريعها، وكذلك قانون تشكيل
المفوضية العليا للانتخابات في إقليم
كردستان.
وحصلت حركة التغيير التي
يتزعمها نوشيروان مصطفى على ثمانية مقاعد في البرلمان العراقي كانت جميعها من حصة
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني، وقدمت الحركة أواسط آب 2010،
مشروعا للإصلاح السياسي في إقليم كردستان حول رئاسة الإقليم ورئاسة
مجلس الوزراء،
طالبت فيه بتعديل النظام الداخلي للبرلمان وتنشيطه وتنظيم عمل القوات المسلحة في
كردستان بتحويل عمل القوات المسلحة الحزبية إلى قوات وطنية ومنع التحزب داخل تلك
المؤسسة والتدخل الحزبي في المؤسسات الحكومية وتنظيم المنح المالية للأحزاب بقانون
وضمان حرية التعبير.
يذكر أن العلاقات بين
الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان شمال العراق، تشهد أزمة تفاقمت
منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة
وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة من
المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، ومجموعة من النواب
المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي تراجع فيما بعد.