السومرية
نيوز/
النجف
اتهم
القيادي في
المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي، الجمعة،
الأمم المتحدة
بـ"التواطؤ في قتل العراقيين"، فيما حذر من الانعكاسات السياسية لازمة
الكهرباء، طالب
السعودية بعدم الاصطفاف مع "التطرف والطائفية التي تقف وراؤها
الوهابية".
وقال
القبانجي في خطبة صلاة الجمعة بالحسينية الفاطمية بمحافظة النجف إن "على
الأمم المتحدة أن تنظر بعين واقعية لما يجري في
العراق وعدم اتخاذ مواقف يستفيد
منها الإرهابيون"، متهما الأمم المتحدة بـ"التواطؤ مع قتلة الشعب
العراقي من خلال مطالبتها بإيقاف الإعدامات في البلاد".
وكانت
مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي انتقدت، في الـ24 من كانون
الثاني 2012، العراق لتنفيذه عددا كبيرا من عمليات الإعدام بينها 34 حالة في يوم
واحد، وفيما عبرت عن قلقها بشأن سلامة الإجراءات وعدالة المحاكمات، دعت الحكومة
العراقية إلى التعليق الفوري لعقوبة الإعدام.
وبشأن
موضوع الكهرباء أكد القبانجي أن "أزمة الكهرباء أصبحت بمستوى بحيث لا يستطيع
اللسان أن يحيط بوصفها"، محذرا المسؤولين "من التداعيات السياسية لازمة
الكهرباء، ويجب اعتماد الشفافية مع الجمهور".
وكانت
وزارة الكهرباء أعلنت، مطلع شباط 2012، أن أزمة الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال
العامين المقبلين، وفي حين توقعت أن يشهد واقع الطاقة تحسناً ملموساً في الصيف
الحالي، أكدت إنجاز الربط النهائي لخط (قائم ـ تيم 400 كي في) الذي تم بموجبه ربط
منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة الكهرباء السورية تمهيداً لاستيراد
الطاقة عبر الربط الثماني.
وبشان تطور
الأوضاع في مدينة القطيف شرق السعودية أكد القبانجي "وجود عمليات قمع واعتقال
بحق المشاركين بالتظاهرات التي صاحبت اعتقال الشيخ نمر النمر"، داعيا أهالي
القطيف إلى "الصبر ومواصلة المطالبة بالحقوق من خلال الحركات السلمية".
وأضاف
القبانجي "كنا نتمنى أن تكون السياسة هي سياسة الاعتدال لكن ما يجري الان عكس
ذلك"، مطالبا
المملكة العربية السعودية بـ"عدم الاصطفاف مع التطرف
والطائفية التي يقف وراؤها الوهابية".
وكان
القيادي في
المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي دعا، في الـ13 من تموز
الماضي، السعوديين إلى التخلص من نظام الأسرة الحاكمة وسياستها التي وصفها
بـ"الطائفية"، فيما طالب لجنة الإصلاح بإيجاد حلول جدية لمعالجة الأزمة.
وعن
الأحداث في
سوريا وصف القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي ما يجري هناك
بـ"الذبح المتطرف والتكفيري التي تقوم بها حملات التكفيريين المتطرفين"،
لافتا الى "وجود حذر إقليمي لدى دول الجوار السوري من تسلط أولئك التكفيريين
الذين يعرضون تلك الدول للخطر".
وتشهد
سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن
نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما
قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة
20 تموز الماضي.