السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت الكتلة العربية في مجلس
محافظة كركوك، الجمعة،زيارة وزير الخارجية التركي
أحمد داوود أوغلو الى كركوك خرقا للسيادة العراقية، فيما اكدت أن هناك أهدافاً سياسية وراء الزيارة.
وقال رئيس الكتلة محمد خليل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"زيارة وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو والكلام الذي دار فيها ليس فيه
أي مشكلة لأنه كلام جميل ويوحي للتآخي والسلم ونحن نشكره"، مستدركاً أن
"هذه الزيارة كان يجب أن تكون بعلم الحكومة الاتحادية".
وأضاف خليل أن "زيارة وزير خارجية بلد مجاور يجب ان يحرضها
نظيره وزير الخارجية او قسم من الوزراء الآخرين حتى تكون الزيارة رسمية ومعترف
بها"، معتبراً أن "الزيارة تمت من دون موافقة
الحكومة المركزية ومثلت خرقا للسيادة العراقية،وفيها اهداف
سياسية واضحة".
وانتقد خليل حضور لمحافظ كركوك ورئيس مجلس المحافظة لحضورهما زيارة وزير
الخارجية التركي، مؤكداً أنهما "لم يحضرا عندما جاء وزير التربية العراقي إلى
كركوك وكانت هناك دعوات رسمية مقدمة لهما".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو وصل، أمس الخميس (2 آب الحالي)،
إلى محافظة كركوك قادماً من مدينة أربيل التي وصل إليها أول أمس الأربعاء (1 آب الحالي)
في زيارة رسمية، فيما أدانت
الحكومة العراقية بشدة الزيارة وأكدت أنها جرت دون علمها.
وأدانت
وزارة الخارجية العراقية بشدة، أمس الخميس، زيارة أوغلو لكركوك،
وفيما أكدت أن الزيارة تمت من دون اللجوء الى القنوات الرسمية والدبلوماسية، اعتبرت
الزيارة "انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة، ويشكل "تدخلاً سافراً بالشأن
الداخلي العراقي"، فيما سلًمت، اليوم الجمعة (3 آب الحالي)، القائم بالأعمال التركي
في بغداد مولود ياقوت مذكرة احتجاج بشان الزيارة.
كما اعتبرها النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد في "غاية
الخطورة" على سيادة ووحدة العراق، وفيما أكد أن تنقل أوغلو بين المحافظات كان
بحماية البيشمركة، طالب
وزارة الخارجية باستدعاء السفير العراقي في أنقرة احتجاجاً
على الزيارة.
فيما دعت
القائمة العراقية في كركوك، اليوم الجمعة (3 آب الحالي)، الحكومة
إلى عدم "تصعيد" الموقف مع تركيا واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية لتجاوز
أزمة زيارة وزير خارجيتها أحمد داود أغلو إلى كركوك، فيما طالبت منتقدي الزيارة إلى
الالتفات لـ"الزيارات السرية" لأطراف إقليمية.
واعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، أمس الخميس (2 آب الحالي)،
الذي وصف زيارته إلى كركوك بـ"التاريخية"، أن المحافظة تمثل العمود الفقري
لوحدة العراق ورمزاً للتعايش لجميع المكونات، ولفت إلى أنه تم الاتفاق على توأمتها
مع مدينة طونيا التركية، فيما أكد أن حكومته تقف على مسافة واحدة من جميع العراقيين
وتدعم إعمار العراق وتفعيل التعاون الاقتصادي.
وأشار محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم إلى أن زيارة أوغلو لها أهمية كبيرة
لاهتمام تركيا بكركوك وكركوك بتركيا، كما اعتبرت الجبهة التركمانية العراقية أن تلك
الزيارة خطوة في الاتجاه الصحيح.
وتشهد العلاقات العراقية التركية توتراً ملحوظاً منذ أشهر عدة، ازدادت
حدتها في الفترة الأخيرة وخاصة بعد تصدير حكومة إقليم
كردستان العراق النفط إلى تركيا
من دون موافقة الحكومة المركزية، حيث أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، في (13 تموز
2012) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق،
مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن
تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة
إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة
للغاز الطبيعي لتركيا.
وتسببت قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي المتهم بـ"الإرهاب"
ولجوؤه إلى تركيا بتصاعد الأزمة بين الطرفين، بلغت ذروتها بمنح الهاشمي إقامة دائمة
على أراضيها، بعد سلسلة اتهامات بين
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان ونظيره العراقي
نوري المالكي.
وحملت
الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي في (15 تموز 2012)، شخصيات
سياسية عراقية مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وفي حين أعربت عن رفضها للمحاولات
"الطائفية والقومية" التي تهدف للتدخل الخارجي في الشؤون العراقية، اعتبرت
تصريحات المسؤولين الأتراك "تدخلا غير مقبول".
يذكر أن المناطق الحدودية العراقية مع تركيا تشهد منذ العام 2007، هجمات
بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب
العمال الكردستاني
المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي
التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها في (9 شباط 2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً
في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب
النفط الواصل بين حقول كركوك الشمالية وميناء جيهان التركي كان آخرها في (4 نيسان
2012)