السومرية
نيوز/ بغداد
أكد
رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا، السبت، أنه اتفق
مع رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني على حل القضية الكردية ضمن إطار المشروع الوطني السوري، وفيما طالب الجانب التركي بضرورة
حل المسألة الكردية في تركيا، اشار إلى اتفاق جميع الجهات على إسقاط نظام الرئيس
بشار الأسد.
وقال سيدا في مؤتمر صحافي عقده، في وقت متأخر من مساء امس في اربيل، وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "لقاءنا مع مسعود
البارزاني كان مثمرا"، مبينا
أن "الآراء كانت متطابقة بشان كون القضية الكردية جزء من القضية الوطنية العامة
على مستوى سوريا وستحل ضمن اطار المشروع الوطني السوري".
وأضاف سيدا أن "هناك لقاء رباعيا عقد بين المجلس الوطني السوري
والمجلس الوطني الكردي ووفد تركي برئاسة وزير الخارجية احمد داوود اوغلو، وممثلين عن
رئاسة
اقليم كردستان العراق"، مشيرا إلى أن "المجتمعين أكدوا على الوحدة
الوطنية السورية مع ضرورة اعتبار القضية الكردية جزء من القضية الوطنية السورية".
وأكد سيدا أن "سوريا المستقبل لن يكون فيها مكان للتعصب القومي والديني
والايديولجي"، موضحا أن "الجميع سيلتزم بالمشروع الوطني الذي سيحترم سائر
الخصوصيات ويحترم حقوق الجميع في اطار الوحدة الوطنية".
وطالب سيدا "الجانب التركي بضرورة حل المسألة الكردية في تركيا حلا ديمقراطيا عادلا"، معتبرا أن
"ذلك سيكون الطريق نحو ترسيخ الاستقرار والأمن في المنطقة وسيكون
المدخل لتمازج
حضاري حقيقي بين شعوب المنطقة بأسرها".
وأوضح سيدا أن "المجلس الوطني الكردي السوري يرغب بالانضمام الى
المجلس الوطني السوري، لكن البعض يريد التنسيق فيما بين المجلسين"، لافتا إلى
أن "المهم هو أننا متفقون على اسقاط النظام وعلى سوريا ديمقراطية وأن المباحثات
مستمرة".
وكان رئيس المجلس الانتقالي السوري وصل، أمس الجمعة، (3 آب 2012) إلى
مخيم دوميز للاجئين السوريين جنوب دهوك، 460 كم شمال العاصمة العراقية بغداد، للإطلاع
على أحوالهم.
ونفى رئيس المجلس الانتقالي السوري، لدى وصوله الجمعة، تدخل
إقليم كردستان
العراق في شؤون سوريا، مؤكداً أن دوره يقتصر على المساعدة والمساندة، مؤكداً في الوقت
نفسه أن ما يربط الشعبين العراقي والسوري أقوى من المحاور كافة.
وكان عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا نوري بريمو نفى، في (20 تموز
2012)، توجه جنود كرد سوريين إلى سوريا للسيطرة على المناطق الكردية هناك، لافتاً إلى
أن أكراد سوريا ليسوا بحاجة لقوة من الخارج، فيما أكد أن نظام بشار الأسد "ينهزم
يومياً".
وأعلنت دائرة الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك في (25 تموز 2012)، عن
لجوء أكثر من 11 ألف سوري إلى إقليم
كردستان منذ اندلاع أعمال العنف في بلادهم، مؤكدة
أنها تستعد لتوسيع مخيم دوميز لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين.
وتشير إحصاءات مؤسسة الهجرة والمهجرين التابعة لوزارة الداخلية في حكومة
كردستان إلى أن 500 عائلة و436 شاباً أعزب من الطلبة والعمال يسكنون حالياً في مخيم
دوميز، لكنها لا تشمل غير المسجلين الذين لجئوا إلى مدن أخرى في الإقليم.
وقررت
الحكومة العراقية في (24 تموز 2012)، بناء مخيمات في منفذي ربيعة
والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما
خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي وجه، في (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين
السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة لجنة
العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي
لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين
في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات
آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد
أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز
الماضي.