السومرية نيوز/ أربيل
أعلنت وزارة البيشمركة
في إقليم
كردستان العراق، الأحد، عن اتفاقها مع
الحكومة المركزية على انسحاب قوات
الجيش العراقي من ناحية زمار،
شمال غرب الموصل، ووضع آلية مناسبة لنشر قوات
البيشمركة والجيش العراقي بالمناطق المتنازع عليها، مرجحا أن تنفذ الاتفاقية خلال
اليومين المقبلين بعد موافقة رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس الإقليم
مسعود البارزاني.
وقال الأمين العام
لوزارة البيشمركة جبار ياور في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في أربيل وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "اللجنة المشتركة بين
إقليم كردستان والحكومة
المركزية عقدت خلال، اليومين الماضيين، اجتماعات في
بغداد واتفقت على انسحاب قوات
الجيش العراقي من ناحية زمار، شمال غرب الموصل".
وأضاف ياور أنه
"سيتم وحسب الاتفاق وضع آلية مناسبة من أجل العمل المشترك بين قوات البيشمركة
والجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها"، مرجحا أن "تنفذ الاتفاقية
خلال اليومين المقبلين بعد موافقة رئيس
مجلس الوزراء نوري
المالكي ورئيس الإقليم مسعود البارزاني".
وأوضح ياور أنه
"حسب الاتفاقية تتوجه قوات البيشمركة والقوات العراقية من مناطقهم باتجاه
الحدود السورية العراقية للحفاظ على الحدود"، مشيرا إلى أن "الاتفاق
يقضي بانسحاب القوات الزائدة عن الحاجة من الجيش العراقي، ويتم فتح الطرق لها وإنهاء
ظاهرة انتشار القوات المسلحة".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أعلن، (مطلع آب الحالي)، عن اتخاذ الحكومة لاجراءات
أمنية وعسكرية بناءً على التطورات الجارية في سوريا، فيما أوضح قائد القوة البرية
الفريق علي غيدان أنه أبلغ شخصيا الجهات المعنية في إقليم
كردستان بشأن تقدم بعض
الوحدات العسكرية لأخذ مواقعها في المنطقة المحاذية للإقليم.
وكان مكتب
القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي أكد، في (28 تموز الماضي)، أن نشر قوات
على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف إقليم كردستان، وفيما شدد على أن الحفاظ
على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية
الحكومة الاتحادية حصرياً، دعا
الإقليم إلى ضرورة احترام النظام والقانون.
وأكد مختار
قرية قاهرة بناحية زمار شمال غرب الموصل، (29 تموز الماضي)، أن معظم سكانها هاجروا
قريتهم تحسباً لوقوع مواجهات بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة، مشيراً إلى أن
تواجد قوات البيشمركة والجيش العراقي قرب القرية والمناطق المحيطة بها أثار فزعاً
لدى السكان ، فيما دعا إلى إيجاد حل للأزمة القائمة وتقديم المساعدة للسكان
المهجرين.
وكان وكيل
وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، في (27 تموز الماضي)، أن لواءين من
الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع وزارة البيشمركة التي تتمركز في
مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين العام لوزارة
البيشمركة جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في مناطق
حدودية مع سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك المناطق.
وسبق أن حذر
رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية
لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون، في (16 تموز الحالي)، أن تحريك
القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في الوقت
نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وتشهد
العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان
العراق مسعود
البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود
الرامية لسحب الثقة من المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
ومجموعة من النواب المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي تراجع فيما
بعد.