السومرية
نيوز/ بابل
طالب مجلس
محافظة بابل، الأحد، رئيس
لجنة النزاهة البرلمانية
بهاء الأعرجي بمراعاة "سمعة
الناس واعتباراتهم" على خلفية تصريحاته باستقدام أعضاء سابقين في مجلس محافظة
بابل، فيما اعتبرها "مخالفة أخلاقية" يراد بها إبراز "عضلاته
الكاذبة"، مهددا بتقديم دعوى قضائية ضده.
وقال مجلس
محافظة بابل في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"
مجلس محافظة بابل قرر في جلسته الاستثنائية إدانة ورفض تصريحات النائب
بهاء الاعرجي
التي أدلى بها أمام وسائل الإعلام بشأن اتهام أعضاء سابقين في مجلسنا
بالفساد".
وأضاف البيان
أن "تصريحات الاعرجي لم يتم توخى الدقة فيها أو مراعاة سمعة الناس
واعتباراتهم".
من جانبه،
اعتبر عضو مجلس محافظة بابل حسان محرج الطوفان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أن "تصريحات الاعرجي مخالفة قانونية وأخلاقية وسلوك غير مسؤول
يراد به إبراز عضلاته الكاذبة في ساحة بعيدة عن الساحة المكلف هو بمراقبتها بشكل
مباشر".
ولفت
الطوفان إلى أنه "ليس بالضرورة عندما تكون هناك إجراءات قضائية بحق البعض
أنهم مدانون في فساد معين، سيما في ظل تسرع وعدم دقة إجراءات الهيئات الرقابية"،
مطالبا الاعرجي بـ"تقديم اعتذار رسمي".
وأكد
الطوفان أنه "يسعى إلى إقامة دعوى قضائية ضد الاعرجي إزاء تصريحاته"،
معتبرا أنه "يتحمل الأضرار المادية والمعنوية جراء عدم احترامه لحيثيات الناس
واعتباراتهم".
وكان رئيس
لجنة النزاهة البرلمانية بهاء
الأعرجي قال خلال مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان
في 30 تموز الماضي، إن اللجنة وبالتعاون مع
هيئة النزاهة أصدرت الأسبوع الماضي
عدداً من مذكرات الاستقدام بحق نواب ومسؤولين محليين للتحقيق معهم في قضايا تتعلق
بالفساد"، مبيناً أنه "تم إبلاغ البعض منهم للحضور من أجل التحقيق معهم
فيما سيبلغ البعض الآخر خلال أيام، فيما لفت إلى أنه صدرت مذكرات استقدام بحق
عضوين في مجلس محافظة بابل هما سالم حسن شلال وحسن حمزة الطائي وفقاً للمادة 331،
كما صدرت مذكرة استقدام وأوامر قبض بحق رئيس
مجلس محافظة ديالى السابق إبراهيم حسن
أحمد لتقاضيه راتب الحماية الاجتماعية هو وزوجته في آن واحد.
وتفشت
ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها
بعد العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على الرغم من وجود هيئة
للنزاهة ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد
في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم
الفساد عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء
على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير
التجارة عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار
في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في السابع من آب
2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
وكان
التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما
احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة
الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية
تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن
والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006، أن
العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة
الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في
الاستراتيجية، بعد أن صادق
مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
في العراق في آب 2007.