السومرية نيوز/بغداد
أعلن نائب رئيس
اللجنة القانونية في مجلس
النواب، الاثنين، عن الانتهاء من الصياغات النهائية لقانون العفو العام، مشيرا إلى
أن القانون سيقدم إلى رئاسة
مجلس النواب لإدراجه والتصويت عليه في اقرب فرصة، فيما
أشارت
لجنة حقوق الإنسان إلى أن القانون وازن بين قضيتي إنصاف ذوي الضحايا والمجني
عليهم.
وقال أمير الكناني خلال في مؤتمر
صحافي عقده في
مبنى البرلمان وحضرته"السومرية نيوز"، إن "اللجنة أكملت
إعداد الصياغات النهائية لقانون العفو العام، وسيتم مخاطبة رئاسة البرلمان رسميا
لطرح مقترح القانون للتصويت عليه في اقرب وقت"،
مشيرا إلى أن "القانون اشترط الصلح والتنازل من ذوي المجني عليهم من أجل شمولهم
بالقانون".
وأضاف الكناني أن "هناك جرائم
واسعة شملت بمسودة القانون، فضلا عن جرائم قيد التحقيق وجرائم لم تتخذ إجراءات
قانونية بحقها"، موضحا أن "مجموعة من الخيارات ستترك لأعضاء مجلس النواب
للنظر في البنود التي فيها خلافات ووجهات نظر متعددة".
من جانبه أشار عضو لجنة حقوق الإنسان
النائب حيدر الملا إلى أن "القانون وازن بين قضيتي إنصاف ذوي الضحايا والمجنى
عليهم، ووضعت شروطا تنصف الضحايا"، مبينا أنه "تم الأخذ بنظر الاعتبار
مفهوم العدالة".
وأوضح الملا أن لجنته "عملت بشكل
كبير لإنجاز كافة النقاشات داخل اللجنة القانونية من اجل وضعه للتصويت في اقرب
فرصة".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون
عباس
البياتي كشف، في 4 آب الجاري، عن وجود خلاف على بعض فقرات
قانون العفو العام،
فيما استبعد إقراره قبل عيد الفطر، لافتا إلى أن اللجنة القانونية لم تكمل تقريرها
بشأنه.
كما أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون
الخدمات
صالح المطلك كشف، في (4 آب 2012)، عن مساع لإقرار العفو العام قبل عيد
الفطر المقبل، فيما أشار إلى أن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وعده بإطلاق
سراح المعتقلين العرب في الموعد نفسه.
وأعلنت اللجنة القانونية البرلمانية،
في 27 حزيران 2012، عن تشكيل لجنة مصغرة لكتابة الصيغة النهائية لمقترح قانون
العفو العام قبل عرضه للتصويت، مشيرة إلى أن هذه اللجنة ستضع صيغا بديلة لغير
المشمولين بقانون العفو العام.
واعتبرت لجنة حقوق الإنسان
البرلمانية، في الـ26 من حزيران 2012، أن
قانون العفو العام خضع للكثير من
"المزايدات والخلافات السياسية"، وفيما بينت أن الفترة الماضية شهدت
محاولات لتغيبها عن إقرار هذا القانون، أكدت وجود الكثير من الأبرياء داخل السجون
العراقية.
وأكدت
القائمة العراقية، في (9 نيسان
2012)، أن الصراعات السياسية هي أبرز النقاط التي تقف أمام إقرار قانون العفو
العام، ودعت رئيس الوزراء
نوري المالكي إلى أن يتكفل المعتقلين الأبرياء شخصيا
ويعفو فورا عنهم، كما طالبت بالإفراج عن من اعتقل وفقا لمعلومات قدمها المخبر
السري أو دون أوامر قضائية.
وأعلنت وزارة العدل في (9 شباط 2012)،
عن تشكيل لجان مشتركة مع
مجلس القضاء الأعلى ووزارتي الداخلية والدفاع وجهاز
مكافحة الإرهاب لمتابعة القضايا العالقة للموقوفين، عبر استخدام نظام مكننة حديث
يعد الأول من نوعه، مؤكدة أن النظام الجديد سيسهم بحسم القضايا العالقة للنزلاء
بالسرعة المطلوبة.
ولاقى قانون العفو العام ردود فعل
متباينة حيث وصف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري
المالكي، في
الثالث من أيلول 2011، قانون العفو العام بصيغته الحالية بـ"السيء" وأنه
يحتوي الكثير من الثغرات، وأكد أنه سيقدم تعديلات على القانون، فيما أكد التيار
الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم العراقي
بقانون العفو العام، مستغرباً موقف القائمة العراقية من مشروع القانون والذي يطالب
بوضع تعديلات على مسودته.
وتنص المادة الأولى من القانون على أن
يعفى عفواً عاما وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين) الموجودين داخل
العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أو بالحبس سواء كانت
أحكامهم حضورية أو غيابية واكتسبت درجة البتات أو لم تكتسب.
كما يؤكد القانون انه يتم إخلاء
المحكومين والموقوفين المنصوص عليهم في المادة (1) و(2) من هذا القانون بعد صدور
قرار الإفراج من اللجنة المشكلة بموجب أحكام هذا القانون ما لم يكونوا محكومين أو
موقوفين عن جرائم لم يقع الصلح فيها أو التنازل مع ذوي المجني عليه أو مدانين لأشخاص
أو للدولة حتى يسددوا ما بذمتهم من دين دفعة واحدة أو على أقساط أو تنقضي مدة
حبسهم التنفيذي.
يذكر أن
مجلس الرئاسة العراقية صادق
على قانون العفو رقم 19، في تشرين الأول من عام 2008، والذي تضمن عفواً عاماً عن
المحكومين العراقيين ومن كان مقيماً في العراق عمّا تبقّى من محكوميتهم، ويُطلق
سراحهم بقرار من اللجنة المشكّلة، فيما استثنى القانون المشمولين بالإعدام ومرتكبي
بعض الجرائم ومنها "الإرهابية".