السومرية نيوز/
بغداد
كشف القيادي في
التحالف الكردستاني محمود
عثمان، الثلاثاء، أن التهدئة التي جرت بين الجيش العراقي والبيشمركة
في منطقة زمار قرب الحدود تمت بوساطة أميركية، فيما رجح أن تقوم
الولايات المتحدة
بتقريب وجهات النظر بين الإقليم والمركز في كثير من المشاكل قبل موعد الانتخابات
الأميركية.
وقال عثمان في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "ما جرى من تهدئة بين القوات العراقية وقوات
البيشمركة قرب الحدود العراقية السورية بمنطقة زمار، جاء بوساطة أميركية"،
مبينا أن "الموضوع لم يحل نهائيا، ولكن هذه الوساطة أزالت التوتر وهدأت
الأوضاع".
وأضاف عثمان أن
"القوتين مازالتا في أماكنها، لكنها أشهرت أسلحتها نحو الحدود العراقية
السورية".
ورجح عثمان أن "تقوم
الولايات المتحدة في الفترة المقبلة لتقريب وجهات النظر بين المركز
والإقليم"، مشيرا إلى أن "أميركا تسعى لاحتواء الموقف بالعراق قبل موعد
الانتخابات الأميركية المقبلة".
واعتبر عثمان أن
"الولايات المتحدة تؤيد التدخل التركي في المنطقة باعتبار أنها حليفة
لها"، داعيا العراقيين إلى "حل مشاكلهم من دون الاعتماد على
الأجنبي".
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة اثر
الخلافات الخاصة بعقود النفط التي ابرمها
إقليم كردستان مع عدد من الشركات
الأجنبية والاتهامات التي وجهت للإقليم بشان عمليات تهريب الوقود خارج
العراق،
فضلا عن الأزمة التي اشتدت بين الجانبين إزاء نشر قوات عراقية على الحدود السورية
الأمر الذي عارضته
كردستان وكاد أن يؤدي إلى صدام مسلح بين القوات الجيش العراقي
والبيشمركة.
وسبق أن أعلنت وزارة
البيشمركة في إقليم
كردستان العراق، الأحد(5 اب الحالي) عن اتفاقها مع
الحكومة المركزية على
انسحاب قوات الجيش العراقي من ناحية زمار،
شمال غرب الموصل، ووضع آلية مناسبة لنشر
قوات البيشمركة والجيش العراقي بالمناطق المتنازع عليها، مرجحا أن تنفذ الاتفاقية
خلال اليومين المقبلين بعد موافقة رئيس الحكومة
نوري المالكي ورئيس الإقليم مسعود
البارزاني.
وكان رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي أعلن، (مطلع آب الحالي)، عن اتخاذ الحكومة لإجراءات أمنية
وعسكرية بناءً على التطورات الجارية في
سوريا، فيما أوضح قائد القوة البرية الفريق
علي غيدان أنه أبلغ شخصيا الجهات المعنية في إقليم كردستان بشأن تقدم بعض الوحدات
العسكرية لأخذ مواقعها في المنطقة المحاذية للإقليم.
يذكر أن وكيل وزارة
البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، في (27 تموز الماضي)، أن لواءين من الجيش
العراقي هاجما قوات
اللواء الثامن التابع
وزارة البيشمركة التي تتمركز في مناطق
خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة
جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في مناطق حدودية مع
سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك المناطق.