السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر نائب
رئيس الوزراء لشؤون
الخدمات والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك، الثلاثاء، تأجيل التصويت على
قانون العفو العام إلى ما بعد
عطلة العيد "غير مبرر"، فيما دعا رئاسة
مجلس النواب لعقد جلسة استثنائية
لإقرار القانون.
وقال المطلك في بيان تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إنه "قلق جدا إزاء رفع مجلس النواب العراقي جلساته إلى ما بعد عطلة عيد الفطر من دون
التصويت على إقرار قانون العفو العام"، معتبرا تأجيل التصويت "غير مبرر،
لاسيما بعد أن أعلنت
اللجنة القانونية في المجلس انتهائها من الصياغات النهائية
للقانون، الذي حرص على إيجاد توازن بين قضيتي إنصاف ذوي الإحكام والمعتقلين
والمجني عليهم في الوقت ذاته".
ودعا المطلك رئاسة
مجلس النواب إلى "تحمل مسؤوليتهم الدستورية والقانونية، والعمل على عقد جلسة
استثنائية للمجلس يتم خلال إقرار القانون، وإدخال الفرحة إلى الكثير من الأسر
العراقية والتخفيف عنهم مع قرب حلول عيد الفطر المبارك".
وعد المطلك العفو
عن من أخطأ ولم يتورط بإراقة دماء الأبرياء "فرصة حقيقة لإصلاحه وتوفر له
الحصانة المطلوبة من الانزلاق والسير في طريق الجريمة والإرهاب".
وأعلن نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب
امير الكناني، أمس الاثنين، عن الانتهاء من الصياغات النهائية لقانون العفو العام،
مشيرا إلى أن القانون سيقدم إلى رئاسة مجلس النواب لإدراجه والتصويت عليه في اقرب
فرصة، فيما أشارت لجنة حقوق الإنسان إلى أن القانون وازن بين قضيتي إنصاف ذوي
الضحايا والمجني عليهم.
كما أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح
المطلك كشف، في (4 آب 2012)، عن مساع لإقرار العفو العام قبل عيد الفطر المقبل،
فيما أشار إلى أن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وعده بإطلاق سراح المعتقلين
العرب في الموعد نفسه.
وأعلنت اللجنة القانونية البرلمانية، في 27 حزيران
2012، عن تشكيل لجنة مصغرة لكتابة الصيغة النهائية لمقترح قانون العفو العام قبل
عرضه للتصويت، مشيرة إلى أن هذه اللجنة ستضع صيغا بديلة لغير المشمولين بقانون
العفو العام.
واعتبرت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، في الـ26 من
حزيران 2012، أن قانون العفو العام خضع للكثير من "المزايدات والخلافات
السياسية"، وفيما بينت أن الفترة الماضية شهدت محاولات لتغيبها عن إقرار هذا
القانون، أكدت وجود الكثير من الأبرياء داخل السجون العراقية.
وأكدت
القائمة العراقية، في (9 نيسان 2012)، أن
الصراعات السياسية هي أبرز النقاط التي تقف أمام إقرار قانون العفو العام، ودعت
رئيس الوزراء
نوري المالكي إلى أن يتكفل المعتقلين الأبرياء شخصيا ويعفو فورا
عنهم، كما طالبت بالإفراج عن من اعتقل وفقا لمعلومات قدمها المخبر السري أو دون
أوامر قضائية.
وأعلنت وزارة العدل في (9 شباط 2012)، عن تشكيل لجان
مشتركة مع
مجلس القضاء الأعلى ووزارتي الداخلية والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب
لمتابعة القضايا العالقة للموقوفين، عبر استخدام نظام مكننة حديث يعد الأول من
نوعه، مؤكدة أن النظام الجديد سيسهم بحسم القضايا العالقة للنزلاء بالسرعة
المطلوبة.
ولاقى قانون العفو العام ردود فعل متباينة حيث وصف
ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، في الثالث من أيلول
2011، قانون العفو العام بصيغته الحالية بـ"السيء" وأنه يحتوي الكثير من
الثغرات، وأكد أنه سيقدم تعديلات على القانون، فيما أكد التيار الصدري رفضه التام
شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم العراقي بقانون العفو العام،
مستغرباً موقف القائمة العراقية من مشروع القانون والذي يطالب بوضع تعديلات على
مسودته.
يذكر أن
مجلس النواب العراقي، رفع جلسته الـ16 امس
الاثنين إلى الـ28 من آب الحالي، فيما أكد مصدر برلماني أن الجلسة شهدت القراءة
الثانية لثلاثة
مشاريع قوانين والتصويت على قرار بإدانة الجرائم المرتكبة ضد
المسلمين
في بورما، فيما تم تأجيل التصويت على أربعة مشاريع قوانين أبرزها قانوني مجلس
القضاء الأعلى والمحكمة
الاتحادية العليا.