السومرية
نيوز/
بغداد
نفى
النائب عن دولة القانون
عبد السلام المالكي، الثلاثاء، وجود أي وساطة أميركية
للتهدئة بين الجيش العراقي والبيشمركة، مؤكدا أن هناك لجنة مشتركة رفعت توصيات
للقائد العام للقوات المسلحة بشأن تواجد تلك القوات، فيما اعتبر أن معارضة الكرد
لذلك "خرقا كبيرا وتطاولا" من قبل حكومة الإقليم على القوات العراقية.
وقال
المالكي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك مخاوف لدى
العراق من
تسلل مسلحين وأسلحة من وإلى البلاد، خاصة بعد اشتداد القتال بين المعارضة والجيش
النظامي السوري خلال الفترة الأخيرة، حيث أن القطعات العراقية التي انتشرت على
الحدود قرب
إقليم كردستان كانت ضمن مسؤولية قيادة قوات الحدود"، نافيا
"وجود أي وساطة أميركية أو تسويات بين القوات العراقية والبيشمركة".
وأضاف
المالكي أن "هناك لجنة مشتركة قد رفعت توصيات للقائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بشأن تواجد القوات العراقية
والبيشمركة قرب الحدود"، مشيرا إلى أن "القائد العام للقوات المسلحة
سيأخذ القرار المناسب، بالتشاور مع القيادات الأمنية ومجلس
الأمن القومي بعد دراسة
هذه التوصيات من قبل الجهات العليا".
وأكد
المالكي أن "القوات العراقية ما زالت تطمع بأن تصل إلى العقد والأماكن
الرئيسية المقررة لها"، معتبرا أن "معارضة الكرد
في
كردستان ومنع البيشمركة من دخول القوات العراقية واندفاعها إلى العقد الرئيسية
المقررة والمرسومة لها، يمثل خرقا كبيرا وتطاولا من قبل حكومة الإقليم على القوات
العراقية".
وكان
القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان كشف، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (7
آب 2012)، أن التهدئة التي جرت بين الجيش العراقي والبيشمركة في منطقة زمار قرب
الحدود تمت بوساطة أميركية، فيما رجح أن تقوم
الولايات المتحدة بتقريب وجهات النظر
بين الإقليم والمركز في كثير من المشاكل قبل موعد الانتخابات الأميركية.
وتشهد
العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة
الأخيرة اثر الخلافات الخاصة بعقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد من
الشركات الأجنبية والاتهامات التي وجهت للإقليم بشان عمليات تهريب الوقود خارج
العراق، فضلا عن الأزمة التي اشتدت بين الجانبين إزاء نشر قوات عراقية على الحدود
السورية الأمر الذي عارضته كردستان وكاد أن يؤدي إلى صدام مسلح بين القوات الجيش
العراقي والبيشمركة.
وسبق
أن أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم
كردستان العراق، الأحد(5 اب الحالي) عن اتفاقها
مع
الحكومة المركزية على انسحاب قوات الجيش العراقي من ناحية زمار،
شمال غرب
الموصل، ووضع آلية مناسبة لنشر قوات البيشمركة والجيش العراقي بالمناطق المتنازع
عليها، مرجحا أن تنفذ الاتفاقية خلال اليومين المقبلين بعد موافقة رئيس الحكومة
نوري المالكي ورئيس الإقليم
مسعود البارزاني.
وكان
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أعلن، (مطلع آب الحالي)، عن اتخاذ الحكومة
لإجراءات أمنية وعسكرية بناءً على التطورات الجارية في سوريا، فيما أوضح قائد
القوة البرية الفريق علي غيدان أنه أبلغ شخصيا الجهات المعنية في إقليم كردستان
بشأن تقدم بعض الوحدات العسكرية لأخذ مواقعها في المنطقة المحاذية للإقليم.
يذكر
أن وكيل وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، في (27 تموز الماضي)، أن
لواءين من الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع وزارة البيشمركة التي
تتمركز في مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين العام
لوزارة البيشمركة جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في
مناطق حدودية مع سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك
المناطق.