السومرية نيوز/
بغداد
دعت
الأمم المتحدة،
الأربعاء،
المجتمع الدولي لمساعدتها في توفير احتياجات اللاجئين السوريين بالعراق
من خلال رصد مبالغ مالية لها، مطالبة
الحكومة العراقية بمنح هؤلاء اللاجئين الذين
يقطنون في مخيم القائم الحدودي حرية الحركة، فيما أكدت مفوضية اللاجئين الدولية أنه
سيتم توطين اللاجئين السياسيين من العراقيين بسوريا في بلد ثالث.
وقال ممثل الأمين العام
للأمم المتحدة في
العراق مارتن كوبلر خلال
مؤتمر مشترك مع وكيل وزير الهجرة
والمهجرين اصغر
الموسوي وممثلة مفوضية اللاجئين الدولية كلير بورجوا عقد، اليوم،
ببغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هناك مناشدة من قبل مفوضية
اللاجئين لمبلغ 25 مليون دولار لمساعدة اللاجئين السوريين
المقيمين في
العراق"، مبينا أن "المبلغ المتوفر حاليا لديها هو خمسة ملايين دولار
فقط".
ودعا كوبلر المجتمع
الدولي إلى "المساعدة وتقديم ما تبقى من هذا المبلغ"، مطالبا الحكومة
العراقية بـ"منح حرية الحركة بالنسبة لهؤلاء اللاجئين اللذين يقطنون في مخيم
القائم الحدودي".
من جانبه أكد الوكيل
الأقدم لوزارة الهجرة والمهجرين اصغر الموسوي أن "
مجلس الوزراء اصدر قراره
المرقم 268 لسنة 2012، والذي تم بموجبه تشكيل لجنة عليا برئاسة
وزارة الهجرة لكي
تتولى عملية إشراف وإدارة المخيمات واستقبال اللاجئين"، لافتا إلى أن
"الحكومة رصدت مبلغ 50 مليار دينار عراقي لغرض تمويل هذه الخطة".
وكانت الحكومة العراقية
قررت في (24 تموز الماضي)، بناء مخيمات في منفذي
ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين
السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار
لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
من جهتها قالت ممثلة مفوضية اللاجئين الدولية كلير بورجوا إن
"المفوضية استقبلت مجموعة من طلبات
اللجوء السياسي من العراقيين لاجئين في
سوريا وقامت بمقابلتهم"، مشيرة إلى أن "المفوضية بدأت بوضع تحديد صفة
اللجوء لهؤلاء في بلد ثالث".
وتشهد سوريا منذ (15 آذار
2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19
ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر مجلس
الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين من
تموز الماضي.