السومرية
نيوز/
بغداد
أعرب
الحزب الإسلامي العراقي، الخميس، عن قلقه من ازدياد حوادث الاغتيالات والتفجيرات
في
العراق، وفيما اعتبر أن التشنج السياسي وتبادل الاتهامات وغياب الثقة بين الكتل
يزيد من سوء الأوضاع، دعا الحكومة إلى البدء بخطة إصلاحات شاملة للمنظومة
الأمنية.
وقال
الحزب في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"الحزب الإسلامي العراقي يعرب عن قلقه البالغ من ازدياد حوادث الاغتيالات
والتفجيرات بشكل يعيد إلى الأذهان سنوات العنف السوداء"، مبيناً أن
"حالة التشنج السياسي وتبادل الاتهامات وغياب الثقة بين الكتل السياسية يزيد
من حدة وسوء الأوضاع".
وأضاف
الحزب أنه "لا يمكن لأحد اليوم أن ينكر وجود حالة من التدهور الأمني في بغداد
والعديد من المحافظات"، معتبراً أنه "ليس على مستوى عمليات التفجير
والاغتيالات بالأسلحة الكاتمة فحسب وإنما في التمكن من اختراق الكثير من المؤسسات
المهمة والحساسة ووصول العصابات الإجرامية إليها بسهولة".
وأكد
الحزب أن "قراءة بسيطة لتلك الحوادث يؤشر وبشكل لا يمكن أن يقبل الشك إلى وجود خلل كبير في العمل
الأمني وضعف يصل إلى حد العجز في الجهد الاستخباراتي وانعكاس لتأزم الأوضاع في
المنطقة العربية"، داعياً الحكومة إلى "البدء بخطة إصلاحات شاملة
للمنظومة الأمنية تعالج من خلالها جوانب الإخفاق وترتقي بالعمل في هذا الملف
الحساس نحو المستوى المطلوب".
ولفت
الحزب إلى أن "المسؤولية الوطنية تقتضى نبذ كل الخلافات وتقديم التنازلات
وإشاعة أجواء الثقة بين الفرقاء وتغليب مصلحة المواطن على ما سواها قبل أن تصل
الأمور إلى ما لا يحمد عقباها".
وكان
رئيس كتلة العراقية في
مجلس النواب سلمان الجميلي نجا، في ساعة متأخرة من ليل أمس
الأربعاء (8 آب الحالي)، من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه لدى
مروره على
الطريق السريع في
قضاء أبو غريب غرب بغداد، وأسفرت عن إصابة ثلاثة من
عناصر حمايته، فيما اتهم الجميلي من أسماهم بالعناصر "المندسة" في
القوات الأمنية بالوقوف وراء محاولة اغتياله.
كما نجا النائب عن القائمة
العراقية
حامد المطلك، في (4 آب الحالي)، من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة بعبوة
ناسفة استهدفت موكبه لدى مروره في قضاء
أبو غريب غرب بغداد، وأسفرت عن إصابة اثنين
من عناصر حمايته.
وشهدت
الفترة الأخيرة، محاولات لتهريب سجناء من قبل جماعات مسلحة، فقد أعلنت قيادة
عمليات بغداد، في (2 آب الحالي)، عن مقتل ثلاثة مسلحين باشتباك مسلح مع قوة أمنية
أثناء محاولتهم اقتحام
سجن الحوت في قضاء
التاجي شمال بغداد، مؤكدة أن القوة تمكنت
من اعتقال بقية المهاجمين وتفجير ثلاث سيارات مفخخة تحت السيطرة وتفكيك رابعة
تركها المسلحون عند بوابة السجن.
كما
اقتحم مسلحون مجهولون
مديرية مكافحة الإرهاب وسط بغداد التابعة لوزارة الداخلية،
في (31 تموز الماضي)، بعد استهدافها بسيارتين مفخختين أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص
وإصابة 27 آخرين، فيما أعلن
جهاز مكافحة الإرهاب، عن تطهير مبنى المديرية من
المسلحين في هجوم استمر لخمس ساعات وأسفر عن مقتل
ثمانية مسلحين وضبط خمسة أحزمة
ناسفة.
يذكر
أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات شهدت تصعيداً أمنياً منذ منتصف حزيران
الماضي، أودى بحياة مئات من المواطنين، وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع الأزمة بين
الكتل السياسية، وحملة لتنظيم القاعدة خلال شهر رمضان لإعادة الزخم المعنوي
لعناصره واستمداد غطاء ديني لعملياته.