السومرية نيوز/ بغداد
حذر نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الجمعة، من التحديات الداخلية
والخارجية التي تواجه
العراق، وفيما شدد على أهمية لجوء الكتل إلى الحوار السياسي
لتجاوز العقبات، دعاها إلى توحيد الرؤى بشأن الوضع الإقليمي وتداعيات الأزمة
السورية.
وقال خضير الخزاعي في بيان صدر، اليوم، على هامش لقائه وفدا من التيار
الصدري برئاسة رئيس كتلة الأحرار في
مجلس النواب بهاء الاعرجي، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه أن الاجتماع "ناقش الإصلاحات السياسية
والسبل الكفيلة لانجازها"، محذرا "من التحديات الداخلية والخارجية التي
تواجه العراق".
وأكد الخزاعي على ضرورة "اللجوء إلى الحوارات السياسية بين الكتل
لتجاوز العقبات والمضي قدما بما يحقق تطلعات الشعب العراقي"، معتبرا أن
"توحيد المواقف بين الكتل سيسهم في إيجاد الحلول الناجعة للمشاكل السياسية
التي تعاني منها البلاد".
وبشأن الازمة التي تشهدها المنطقة دعا الخزاعي إلى "التنسيق بين الكتل السياسية وتوحيد الرؤى حول الوضع
الإقليمي والمنطقة وتداعيات الأزمة السورية".
وكان رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري اعتبر، اليوم الجمعة (10 آب 2012)، أن الأجواء السياسية في العراق "أكثر إيجابية" عما كانت عليه سابقاً، مشيرا إلى قرب عقد اجتماعات بين الكتل بعد تجاوز مرحلة الحوارات الثنائية، فيما أكد زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم الاستعداد "لنتائج حاسمة ومهمة" بعد أيام العيد.
وأكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في الثامن من آب 2012، أن عملية استجواب رئيس الحكومة
نوري المالكي جمدت، مبينا أن الأجواء أصبحت مهيئة للحوارات الحقيقية، فيما أشار إلى أن عودة نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك إلى ممارسة عمله حق طبيعي بعد أن منع منه بطريقة غير قانونية.
يذكر أن العراق شهد منذ نحو شهرين أزمة سياسية استمرت نحو ثلاثة أشهر تمثلت
بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري
المالكي من قبل التحالف
الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه
الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت
ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية
والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.
وحذر القيادي في
المجلس الأعلى الإسلامي باقر جبر الزبيدي، في الثامن من اب 2012، من تداعيات وصول الأزمة السورية على أبواب العراق، داعيا التحالف الوطني وجميع القوى السياسية العراقية إلى اتخاذ موقف موحد "لمواجهة ما سيجري في الفترة القادمة".
وسبق للزبيدي أن حذر، في (22 تشرين الأول 2011)، من نشوب حرب مستقبلية بين العراق ومن وصفهم بالقادمين الجدد في سوريا، فيما اتهم
السعودية بدعم وصول السلفيين إلى الحكم في سوريا.
كما حذر عدد من شيوخ العشائر ورجال الدين الشيعة السنة في مؤتمر عقد بالبصرة، في الثامن من اب 2012، من انعكاس الأحداث التي تشهدها سوريا على العراق، فيما انتقدوا "الازدواجية" في التعامل مع الاحتجاجات في بعض
الدول العربية.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين
فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار
الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر
بدءاً من العشرين من تموز الماضي.