السومرية نيوز/
ديالى
أكدت قائممقامية
قضاء
خانقين في
محافظة ديالى، السبت، أن السلطات الإيرانية عاودت قطع مياه نهر
الوند منذ ثلاثة أسابيع على التوالي، داعيا إلى إيجاد حل واقعي لمشكلة هذا النهر
ومنع الجانب الإيراني من استمراره بعمليات القطع المستمرة.
وقال رئيس
المجلس البلدي
للقضاء
سمير محمد نور، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السلطات
الإيرانية قطعت ومنذ ثلاثة أسابيع مياه نهر الوند الذي يعد شريان الحياة لقضاء
خانقين (105 كم شمال بعقوبة) بشكل كامل"، مبينا أن "مسلسل قطع مياه
النهر من قبل الجانب الإيراني بدا مع حلول شهر حزيران الماضي، وتكررت لعدة مرات
لتزداد في كل مرة الفترة الزمنية للقطع".
واعتبر نور أن "أي
انقطاع بمياه هذا النهر سيترك آثارا سلبية في الحياة العامة داخل قضاء خانقين،
إضافة إلى التأثير الكبير على قطاع الزراعة"، داعيا
الحكومة المركزية إلى
"إيجاد حل واقعي لمشكلة هذا النهر ومنع الجانب الإيراني من استمراره بعمليات
القطع المستمرة، نظرا لما تسببه من ضرر بالغ يصيب أغلب القطاعات بالقضاء".
وكانت وزارة الموارد
المائية العراقية اعتبرت، في السادس من آب الحالي، أن
إيران تستغل نهر الوند بشكل
يضر بالأراضي العراقية، مؤكدة أنها أقامت
عدداً من المشاريع على النهر مما اثر على العائدات المائية، فيما أشارت إلى أنها
تدرس استقدام شركات أجنبية متخصصة للتخطيط في
إدارة الموارد المائية.
وأعلنت وزارة الموارد
المائية في (4 آب الحالي)، بأنها أبلغت
وزارة الخارجية العراقية بأن إيران قامت
بقطع مياه نهر الوند بصورة كاملة بعد أن خفضته إلى حد كبير في تموز الماضي.
ودعا رئيس الحكومة نوري
المالكي، في الـ27 من تموز الماضي، خلال اجتماع لجنة العليا للمبادرة الزراعية إلى
الاستعانة بخبرات أجنبية لوضع خطة شاملة لمعالجة موضوع المياه وإلى استمرار التحرك
على الدول المجاورة ولاسيما
تركيا وإيران لتأمين حصة
العراق من المصادر المائية.
ويبلغ عدد روافد نهر دجلة
التي تنبع من إيران سواء الموسمية منها أو الدائمة 30 رافداً، قامت إيران بتحويل
مسارات معظمها إلى داخل إيران وبنت سدود عدة عليها من بينها خمسة سدود على نهر
الكارون.
وينبع نهر الوند من
الأراضي الإيرانية، ويدخل العراق جنوب
شرق مدينة خانقين، ويتجه شمالاً شاطراً
المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى شمال مدينة
جلولاء، ويبلغ طول النهر
نحو 50 كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين بوصفه المصدر الرئيس والحيوي
للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه الأراضي الزراعية المشهورة بزراعة
الشلب والرقي والبطيخ والخضروات الأخرى والبساتين الغنية بأشجار الحمضيات والنخيل
وبقية أنواع الفواكه.
ويعاني نهر الوند من
انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني به، الأمر الذي
يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء خانقين بالخطر، وفي حين كانت
مناسيب النهر في ثمانينيات
القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى 10 أمتار
مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن تنقطع.
يذكر أن أزمة الجفاف
تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب قلة
سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين
يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الـ25 عاماً
الماضية.