السومرية نيوز/ بغداد
كشف القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأحد،
عن وجود دور للولايات المتحدة في تشكيل لجنة من بعثة الامم المتحدة في
العراق للمساعدة في تشريع قانون النفط والغاز، وفيما
اعتبر أن تشكيل هذه اللجنة يدل على عدم مقدرة الكتل السياسية على حل خلافاتها، أكد أن القانون وقضية النفط اصبحا المشكلة الرئيسية بين بغداد واربيل.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "أميركا لها دور مهم ورئيسي في تشكيل لجنة من يونامي لتشريع قانون النفط والغاز للمساعدة في حل الخلافات بشان هذا القانون"،مبينا إن "واشنطن تهدف من خلال هذه الخطوة الى عدم عرقلة عمل شركاتها النفطية الكبرى العاملة في الاقليم".
واضاف عثمان أن "تشكيل هذه اللجنة يدل على عمق الخلافات
بين الكتل السياسية على القانون وعدم مقدرتهم على حل تلك الخلافات بأنفسهم"، مشيرا الى أن " الكتل السياسية غير متفقة على القانون والذي كان من الفترض تشريعه في عام 2006".
وكان ممثل الامين العام للامم المتحدة في
العراق مارتن كوبلر قد كشف، في (11 آب الحالي)، في تصريحات صحفية عن ان مكتبه في العراق
سيشكل وفدا امميا بعد عطلة العيد يتولى متابعة قانون النفط والغاز.
ولفت عثمان إلى "وجود عدة مسودات للقانون،
الأولى حكومية والثانية من رئاسة الجمهورية وأخرى مسودة مقترحة من قبل لجنة الامن والغاز
النيابية"، موضحا أن "المسودة الحكومية مرفوضة من قبل
لجنة النفط والغاز
فيما رفضت المسودتان الأخريان من قبل الحكومة".
وأكد عثمان أن "مشكلة قانون النفط
والغاز والنفط بشكل عام اصبحت الرقم واحد بين بغداد اربيل"، لافتا إلى أن "تشريع القانون يحتاج الى جهد موحد من قبل
الحكومة والكتل السياسية ،وليس هناك توجه لتشريع القانون".
وكانت لجنة النفط والطاقة البرلمانية أكدت،
في السادس من ايلول من العام الماضي2011، أن
مشروع قانون النفط والغاز الذي قدمته الحكومة
للبرلمان، ينطوي على "خرق دستوري" لمصادرته حق المحافظات والأقاليم، مبينة
أن بالإمكان تعديل مشروع القانون وإثرائه للتوصل إلى صيغة مناسبة يتم التوافق عليها
بين الكتل السياسية.
وأعلنت
الحكومة العراقية، في 28 آب من العام الماضي2012 ، عن مصادقتها على مسودة
مشروع قانون النفط والغاز، وقررت إحالتها إلى البرلمان للمصادقة عليها، في حين أعلن
مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة،
حسين الشهرستاني، في الثاني من تموز من العام
الماضي 2012، أن الحكومة أدخلت "بعض التعديلات" على مشروع قانون النفط الذي
طال انتظاره والذي راجعته
لجنة الطاقة بمجلس الوزراء.
واثار مشروع قانون النفط والغاز، ردود أفعال متباينة، أكثرها حدة موقف التحالف الكردستاني
ورئاسة
إقليم كردستان، في حين توقع نائب رئيس لجنة النفط والطاقة البرلمانية
علي الفياض،
أن يحمل المشروع الجديد الذي وافقت عليه الحكومة، مرونة واسعة لاستقبال الشركات الراغبة
بتطوير الصناعة النفطية.
وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة
إقليم
كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير
مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد
اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان
"ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق
المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار
سيوف الحرب "على كردستان".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي
بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية،
فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية
إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد
على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.