السومرية نيوز/
بغداد
نفت
وزارة الداخلية،
الأحد، دخول مسلحين عراقيين إلى
سوريا لدعم نظام
بشار الأسد، وفي حين أكدت أن
العراق
يدعو للحياد في الصراع الدائر بسوريا، اعتبرت أن أي تدخل بهذه القضية سيلهب المنطقة
بنار هائلة.
وقالت وزارة
الداخلية في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، إن "بعض وسائل
الإعلام تناقلت تصريحات لقائد الجيش السوري الحر والمتعلقة بسماح وزارة الداخلية العراقية
على حد زعمه والمتمثلة بقيادة قوات حرس الحدود بتسهيل دخول مسلحين يدعمون نظام الرئيس
السوري بشار الأسد عبر منفذ
ربيعة الحدودي"، مؤكدة أن "تلك الأنباء
عارية عن الصحة".
ووصفت
الوزارة تصريحات قائد الجيش السوري الحر بـ"غير المسؤولة"، مشيرة إلى أن
"الجميع يعلم بأن منفذ ربيعة خاضع لرقابة مشددة، مع تواجد الكثير من المواطنين
ووسائل الإعلام".
وتابعت
الوزارة أن "من يسعى لإدخال مسلحين إلى سوريا لا يكون عبر المنافذ لسهولة انكشاف
ذلك"، لافتة إلى أن "تلك المزاعم لا تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين ومصالح
علاقتهما المستقبلية".
وأكدت
وزارة الداخلية أن "العراق يدعو إلى الحياد في الصراع الدائر بسوريا وترك الأمر
إلى السوريين الذين هم من يقرروا مصيرهم بأنفسهم"، معتبرة أن "أي تدخل سيلهب
المنطقة بنار هائلة بسبب الاستقطابات الطائفية والتحريض المذهبي والسياسي".
وأشارت الوزارة إلى أن "سياسة العراق واضحة
كل الوضوح وهدفها ضمان التطلعات المشروعة للشعب السوري والتحذير من المخاطر المستقبلية
للصراع".
وكان
رئيس المجلس
العسكري الأعلى في الجيش الحر العميد الركن مصطفى الشيخ طالب، أمس السبت،( 11 أب
الحالي)
الحكومة العراقية بمنع خروج مئات المرتزقة من أراضيها إلى
سورية عن طريق منفذ
اليعربية، معتبراً أن هذا التدخل "من قبل القوات الشيعية يؤجج الوضع الطائفي في
سورية ويوصله إلى مرحلة الانفجار بمشاركتهم في القتال ضد الجيش الحر.
وكان زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر اتهم، في 20 اذار 2012، أطرافا من داخل العراق بإرسال مقاتلين وخبراء
بصناعة المتفجرات للقتال إلى جانب المعارضة السورية، وفيما نفى تدخل جيش المهدي بالنزاع
الدائر هناك، اعتبر اتهام الصدريين بدعم الأسد "فرية تقف وراءها جهات تكيل بمكيالين".
وكانت المعارضة
السورية اتهمت التيار الصدري بإرسال مقاتلين من جيش المهدي إلى سوريا بهدف مساعدة النظام،
في قمع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عام، والتي سقط فيها أكثر
من 10 آلاف قتيل من السوريين.
فيما نفى زعيم
التيار الصدري مقتدى
الصدر، في (13 آذار الماضي)، تدخل جيش المهدي في الأحداث السورية،
وشدد على أنه "ليس ممن يتدخل في شؤون الآخرين ولا يحب تدخلهم بشؤونه".
وتشهد سوريا
منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف
قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية
على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال
العنف.
يذكر أن نظام
دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على
الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو 3 مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات
النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة
المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.