السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، الاثنين، استهداف مواطنين عزل في قضاء طوز خورماتو شرق
تكريت وناحية برطلة
شرق الموصل محاولة جديدة "لإذكاء الطائفية المقيتة"،
متهما قوى خارجية بـ"محاولة جر البلاد إلى حروب داخلية واقتتال طائفي"،
فيما طالب جميع الأطراف بالتصدي "للقتلة والمجرمين".
وقال اسامة
النجيفي في بيان صدر عن مكتبه وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"الأعمال الإجرامية التي استهدفت مواطنين عزل في ناحية آمرلي التابعة لقضاء
طوز خورماتو شرق تكريت، وفي قرية الموفقية التابعة لناحية برطلة، شرق
الموصل، تمثل
استهدافا للحمة الوطنية ومحاولة جديدة لإذكاء الطائفية المقيتة".
وأدان
النجيفي "الجرائم البشعة وغير الأخلاقية التي استهدفت أهلنا وأعزائنا في
برطلة وفي طوز خورماتو والتي تبين مدى وحشية وقسوة منفذيها وتفضح نواياهم الدنيئة
ومحاولاتهم البائسة في إثارة النعرات الطائفية والعرقية"، متهما "قوى خارجية بمحاولة جر البلاد
إلى حروب داخلية واقتتال طائفي وعرقي وإغراقه في مستنقع جديد من الدماء".
وطالب
النجيفي جميع الأطراف بـ"التصدي لهؤلاء القتلة المجرمين والوقوف بوجههم بكل
حزم وقوة من خلال توحيد الكلمة ورص الصفوف للحفاظ على امن البلد واستقراره ونسيجه
الاجتماعي".
وشهدت
ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوز خورماتو، شرق تكريت، أول أمس السبت،( 11 أب
الحالي)، مقتل ستة مدنيين بهجوم مسلح نفذه مجهولون اثناء سباحتهم في نهر وسط
الناحية.
ويعتبر قضاء طوز خورماتو من المناطق
المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي ويعيش فيه عرب وتركمان
وكرد بنسب متفاوتة.
وكان مصدر في
شرطة
محافظة نينوى قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، في العاشر من أب
الحالي، إن 23 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح بتفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري
استهدفت
حسينية في قرية الموفقية التابعة لناحية برطلة شرق الموصل، فيما
أكد ممثل تجمع الشبك في
مجلس محافظة نينوى
قصي عباس، أن التفجير الانتحاري أسفر عن مقتل وإصابة 82 شخصا، معتبرا أن هذا
التفجير استهدف طائفة الشبك بشكل خاص والمسلمين بشكل عام.
واتهم تجمع
الشبك الديمقراطي في محافظة
نينوى في (10 اب 2012)، تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجير
الذي استهدف المصلين في قرية الموفقة لـ"اغراض طائفية"، مطالبا قوات الجيش
العراقي بالتدخل لحماية المناطق التي يسكنها الشبك.
وكانت الهيئة
الاستشارية للشبك أكدت، في (11 من كانون الثاني 2011)، أن هناك عمليات استهداف
مستمرة للمواطنين الشبك على أيدي الجماعات المسلحة في الموصل، تهدف إلى إفراغ
نينوى من الأقليات قبل إجراء التعداد السكاني، ودعت إلى استقدام قوات حرس إقليم
كردستان العراق (البيشمركة)، لحمايتهم بعد مقتل العديد منهم على أيدي مسلحين،
متهماً
الأجهزة الأمنية بالفشل في حماية الشبك والأقليات الأخرى في المحافظة نتيجة
اختراقها من قبل "الإرهابيين".
ويعتبر الشبك مجموعة
سكانية عراقية، ويرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية، إلا أن باحثين آخرين
يعتقدون أنهم أحدى القوميات العراقية المستقلة، وينتشرون في نحو 72 قرية وبلدة في
سهل نينوى وما جاورها، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر
الأمم المتحدة.
يذكر
أن عدداً من المحافظات تشهد تصعيداً أمنياً منذ منتصف
حزيران الماضي، أودى بحياة مئات من المواطنين، وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع
الأزمة بين الكتل السياسية، وحملة لتنظيم القاعدة خلال شهر رمضان لإعادة الزخم
المعنوي لعناصره واستمداد غطاء ديني لعملياته.