السومرية نيوز/
بغداد
وصفت حركة التغيير
الكردية المعارضة، الأربعاء، اتهامها من قبل حكومة إقليم
كردستان بشن حملة مشبوهة ضد سياسة الإقليم النفطية بـ"التبرير المعيب"،
معتبرة أن جميع الأنظمة اللاشفافة واللاديمقراطية تتهم المعارضين والمنتقدين
لها، فيما تساءلت عن علاقة انتقاداتها لسياسة الإقليم بعدم انتقادها لسياسة المركز
أو عدمها.
وقال القيادي في
الحركة النائب لطيف حاجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "حركة
التغيير تنتقد كافة السياسات الخاطئة سواء كانت في
الحكومة الاتحادية أو حكومة
إقليم كردستان"، مضيفا أن "اتهامنا من قبل وزارة الثروات الطبيعية في حكومة
إقليم كردستان بشن حملة مشبوهة ضد
سياسة الإقليم النفطية ما هو إلا تبرير معيب،
وهروب عن الإجابة على أسئلتنا وأسئلة الشارع الكردي".
وأشار حاجي إلى أنه
"كان ينبغي على وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم
كردستان أن يوضح ويجيب
عن أسئلة وجهناها له بشأن العقود النفطية وشفافيتها، لا أن يحرفوا أنظار الشارع
بالقول أن التغيير تشن حملة مشبوهة"، متسائلا "ما علاقة انتقاداتنا لسياسة
الإقليم بعدم انتقادنا لسياسة المركز أو عدم انتقادنا لها؟ فالكل في محله"،
بحسب تعبيره.
ولفت حاجي إلى أن
"مشكلة جميع الأنظمة اللاشفافة واللاديمقراطية تتهم المعارضين والمنتقدين
بأنهم يشنوا حملات مشبوهة مؤامرات بمساعدة إياد خارجية"، مبينا أن "عدم
الشفافية وعدم الوضوح والفساد هو أكبر مؤامرة تشن على الشعب".
وكانت وزارة
الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان اتهمت، اليوم الأربعاء، حركة التغيير
الكردية المعارضة بشن حملة مشبوهة ضد سياسة الإقليم النفطية، وفيما أكدت أن تلك
السياسية حالت دون حدوث أي تأثير للحصار الذي تفرضه بغداد على الإقليم، دعتها إلى
انتقاد ممارسات الحكومة الاتحادية المضرة بأبناء الإقليم بدلا من انتقاد الوزارة
وحكومة الإقليم.
ونشبت أزمة حادة
بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان، في (الأول من نيسان 2012)، ضخ
نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية
العاملة فيه.
ويعود أصل الخلاف
القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم
والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور
العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.
وتعتبر حركة
التغيير التي يتزعمها نيشروان مصطفى من الأحزاب الكردية المعارضة في إقليم
كردستان، حيث أعلنت كتلة التغيير في البرلمان، في 29 تشرين الأول 2010، انسحابها
من ائتلاف الكتل الكردستانية لرفض الحزبين الحاكمين في الإقليم المشروع الذي جسد
المطالب الرئيسة لشعب كردستان وسبل تطوير العملية الديمقراطية في الإقليم، مبينة
أنها ستعمل مستقبلا في
البرلمان العراقي بشكل مستقل وفق برنامجها الانتخابي.
وهاجم رئيس حركة
التغيير نيشيروان مصطفى، في (2 آب الحالي)، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة
مسعود البارزاني، متهما إياه بـ"خلق حروب" مع بغداد وتركيا وإيران، أكد
أن قيادة الحزب تحمل إستراتيجية لتجسيد حكم العائلة منذ عشرين عاما.
وتتمثل أبرز النقاط
الخلافية بين القائمة والحزبين الرئيسين في الإقليم بقانون منع التدخل الحزبي في
عمل قوات البيشمركة لكي يكون قوة وطنية تابعة لكردستان ومدافعة عنها وليس عن
الحزبين الحاكمين، إضافة إلى قانون منع تخصيص ميزانية للأحزاب السياسية في كردستان
من الميزانية العامة للإقليم، فضلا عن عدم تغيير النظام الداخلي لبرلمان كردستان
والذي ترى فيه انه يتيح للحزبين بالهيمنة عليه وتشريع القوانين وعدم إشراك المعارضين
في تشريعها، وكذلك قانون تشكيل
المفوضية العليا للانتخابات في إقليم كردستان.
وحصلت حركة التغيير
التي يتزعمها نوشيروان مصطفى على
ثمانية مقاعد في البرلمان العراقي كانت جميعها من
حصة
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني، وقدمت الحركة أواسط آب
2010، مشروعا للإصلاح السياسي في إقليم كردستان حول رئاسة الإقليم ورئاسة مجلس
الوزراء، طالبت فيه بتعديل النظام الداخلي للبرلمان وتنشيطه وتنظيم عمل القوات
المسلحة في كردستان بتحويل عمل القوات المسلحة الحزبية إلى قوات وطنية ومنع التحزب
داخل تلك المؤسسة والتدخل الحزبي في المؤسسات الحكومية وتنظيم المنح المالية
للأحزاب بقانون وضمان حرية التعبير.
يذكر أن العلاقات
بين
الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان شمال
العراق، تشهد أزمة
تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، انتقادات
لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة من
المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، ومجموعة من النواب
المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي تراجع فيما بعد.