السومرية
نيوز/ بغداد
أكد
نائب عن ائتلاف دولة القانون، الأربعاء، طرح المادة 140 من الدستور في ورقة
الإصلاح، مشدداً على ضرورة أن يأخذ هذا الملف نصيبه من الحوار، فيما لفت إلى أن
المواضيع التي شغلت المشهد السياسي قسمت إلى ثلاث مراحل.
وقال
إحسان العوادي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جميع المشاكل ستطرح
في ورقة الإصلاح ومن ضمنها المادة 140 من الدستور والمناطق المختلف عليها"،
مبيناً أن "هذه المشكلة وضعت ضمن ورقة الإصلاح لأنها خضعت إلى نقاشات طويلة
عريضة، كما أن
الأمم المتحدة تدخلت بها".
وأضاف
العوادي أن "هذا الموضوع حساس وله أهمية كبيرة ولا يتعلق بجهة سياسية دون
غيرها"، مشيراً إلى أنه "قد تكون هناك آراء مختلفة حول المناطق المختلف
عليها في المحافظات المجاورة للإقليم وقد تكون هناك مناطق فعلاً ضمن حدود محافظات
الإقليم والعكس أيضاً".
وطالب
العوادي بأن "يأخذ هذا الملف نصيبه من الحوار والنقاش بين كل الكتل السياسية
وجميع الأطراف"، لافتاً إلى أن "المواضيع التي شغلت المشهد السياسي قسمت
إلى ثلاث مراحل، الأولى المشاكل قصيرة الأمد مثل
وزارة الدفاع والنظام الداخلي
لمجلس الوزراء، والثانية متوسطة المدى كمجلس السياسات، فيما تضمنت المرحلة الثالثة
المشاكل بعيدة المدى أو المعقدة مثل المادة 140 أو كركوك".
وكان ممثل
حكومة
إقليم كردستان في بغداد محمد إحسان شدد، اليوم الأربعاء (15 آب الحالي)، على
ضرورة أن تتضمن ورقة الإصلاحات حلاً جذرياً للمناطق المتنازع عليها، فيما انتقد
الحكومة العراقية لتأخير تنفيذ بنود المادة 140.
ووصل
نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني
برهم صالح، في (13 آب الحالي)، إلى
العاصمة بغداد للقاء رئيس الحكومة
نوري المالكي وعدد من المسؤولين، فضلاً عن
الإطلاع على ورقة الإصلاح التي طرحها
التحالف الوطني.
وأكد
كل من رئيس الحكومة نوري
المالكي وزعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، في (10 آب
الحالي)، على ضرورة اعتماد الحوار المباشر مع الكتل والقوى الوطنية كافة للإسراع
بإجراء الإصلاحات اللازمة.
كما
أكد رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في
(1 آب الحالي)، على ضرورة تقديم ورقة الإصلاحات بشكلها النهائي خلال الأيام العشرة
الأخيرة من شهر رمضان.
وشهد
العراق أزمة سياسية في شهر نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة
الرئيس نوري المالكي من قبل
التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي
تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل
لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات
الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.
يذكر
أن المادة 140 من الدستور العراقي تنص على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق
المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في
(31 كانون الأول 2007)، لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت
لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها
بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ
بعض البنود الأساسية في المادة لأسباب يقول السياسيون الكرد أنها سياسية، فيما
تقول بغداد أن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق
المادة أن نفذت بعض فقراتها مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو
الاستفتاء على مصير المدينة.