السومرية نيوز/
بغداد
أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون إحسان
العوادي، الأربعاء، أن دعوة
الرياض لحضور مؤتمر التضامن الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة
وجهت لرئيس الجمهورية
جلال الطالباني فقط، وفي حين أشار إلى أن ائتلافه يتحفظ على
تلك الدعوة، لفت إلى أن
السعودية دأبت على إرسال رسائل بعيدة عن السياسية.
وقال إحسان العوادي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "السعودية دعت رئيس الجمهورية جلال الطالباني فقط للمشاركة في
مؤتمر التضامن الإسلامي الذي اختتم أعماله في مكة المكرمة، أمس الثلاثاء"، معتبراً
أن ائتلاف دولة القانون "ينظر لهذه الدعوة بتحفظ".
وأضاف العوادي أن "
الحكومة العراقية
ممثلة برئيس الوزراء ورئيس الجمهورية هو رمز السيادة العراقية لكن هكذا مؤتمرات يحضرها
غالباً رؤساء الحكومات"، معتبراً أن "هناك رسالة من السعودية لطالما دأبت
على إرسالها في الأوساط العالمية والعربية والإسلامية لأهداف نراها بعيدة عن السياسية
وكان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي
الموسوي نفى، أمس الأربعاء (15 آب الحالي)، ما نسبته بعض وكالات الأنباء إلى رئيس الحكومة
نوري للمالكي بوصفه المؤتمر الإسلامي في مكة
المكرمة بـ"قمة الإرهاب"، مؤكداً حق الحكومة في ملاحقة من روج لهذا الخبر،
فيما أشار إلى أن
العراق يشجع الحلول السلمية لبلوغ الشعوب أهدافها المشروعة.
واختمت في مكة المكرمة، أمس الأربعاء (15
أب الحالي)، أعمال القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت، اول أمس الثلاثاء، بدعوة
من العاهل السعودي عبد الله بن
عبد العزيز بمشاركة 57 دولة إسلامية، لمناقشة الأحداث
التي تشهدها سوريا وأوضاع
المسلمين في ميانيمار فضلاً عن العديد من المواضيع التي تخص
الدول المشاركة، فيما قرر المجتمعون في البيان الختامي للقمة تعليق عضوية سوريا في
منظمة التعاون الإسلامي وإدانة الانتهاك الواسع لحقوق الإنسان والجرائم التي
يرتكبها النظام السوري ضد أبناء شعبه، وإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية
الذي اقترحه العاهل السعودي للوقوف بوجه الفتنة بين المسلمين، ورفع قضية
(الروهينجيا) المسلمة في بورما إلى الامم المتحدة.
يذكر أن العراق شارك في القمة بتمثيل سفيره
في السعودية غانم علوان الجميلي، فيما كانت المشاركات اللافتة حضور الرئيس الإيراني
احمدي نجاد والرئيس المصري محمد مرسي، وأوصى المجتمعون بتعليق عضوية سوريا في منظمة
المؤتمر الإسلامي.
وشهدت العلاقات العراقية السعودية طيلة الفترة التي أعقبت العام 2003 فتوراً واضحاً أسوة بالعلاقات التي أعقبت حرب
الخليج الثانية عام 1990، على عكس ازدهارها إبان الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 حيث كانت
المملكة العربية السعودية من أكثر
الدول العربية دعماً للعراق في تلك الحرب، ولم تقدم الرياض تفسيراً رسمياً لعدم تبادل التمثيل الدبلوماسي مع بغداد بالرغم من أن جزءاً مهماً من القوات الأمريكية التي دخلت العراق وأودت بالنظام السابق في العام 2003 جاءت عن طريق الأراضي السعودية المحايدة للبلاد من الجهة الغربية والجنوبية، وبدت العلاقة أكثر تشنجاً اثر الموقف الرسمي العراقي الذي اتخذ طابعاً معارضاً للتدخل السعودي في
البحرين، حيث حذر
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، في الـ26 من آذار 2011، من حدوث توتر طائفي في المنطقة إثر دخول قوة من درع الجزيرة إلى البحرين، والتمثيل الضعيف للسعودية في
القمة العربية التي عقدت في بغداد نهاية آذار 2011.