السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبرت جماعة
علماء
العراق، الجمعة، مقررات القمة الإسلامية التي اختتمت أعمالها في مكة المكرمة
أمس الأول مخيبة للآمال، منتقدة تركيزها على
سوريا وإغفال ما يجري في
البحرين، فيما دعت
إلى أن تكون دعوات الحوار بين المذاهب صادقة وحقيقية.
وقالت
الجماعة في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنها
"مقررات ونتائج القمة الإسلامية في مكة المكرمة مخيبة للآمال"، معربة عن
استغرابها من "التحشيد الإعلامي الذي سبق ورافق القمة بموازاة النتائج
الركيكة التي خرجت بها والتي هي في مجملها إعلامية فقط".
وأضاف البيان
أن "القمة الإسلامية هي قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي وكان الأجدر
بالاستثناء أن لا يستثني قضايا راهنة لا تقل إلحاحاً عما يجري في سوريا"،
موضحاً أن "تركيز الاهتمام على سوريا وإغماض الأعين عما يجري من قمع ومصادرة
للحريات وإرهاب حكومي في البحرين والسعودية نفسها يخالف المبادئ التي أسست عليها
المنظمة".
واعتبر
البيان أن "قرار تجميد عضوية سوريا في المنظمة لا يغير من واقع الحال شيئاً
ولا يضيف سوى المزيد من المعاناة إلى الشعب السوري المسلم"، مشيراً إلى أن
"المرور على الموضوع السوري بهذه الكيفية يطرح جملة من التساؤلات عن السر في
عدم الإشارة للجماعات المسلحة وما ترتكبه من جرائم لأن النظام ليس المسؤول الوحيد
عما يجري هناك".
ولفت البيان
إلى أن "الحديث عن الحوار بين المذاهب الإسلامية أمر مقبول وندعو إليه جميعاً
ولكننا نستغرب أن يصدر في وقت تشارك فيه الكثير من البلاد الإسلامية في صب الزيت
على النار"، داعياً إلى "تكون دعوات الحوار بين المذاهب صادقة وحقيقية
ولا تكون جزءاً من الصورة التي تحاول
السعودية الظهور بها خلافا للحقيقة".
وشهدت مكة
المكرمة في (14 أب الحالي)، انعقاد القمة الإسلامية الاستثنائية التي دعا إليها
العاهل السعودي
عبد الله بن عبد العزيز بمشاركة 57 دولة إسلامية، لمناقشة الأحداث
التي تشهدها سوريا وأوضاع
المسلمين في ميانيمار فضلاً عن العديد من المواضيع التي
تخص الدول المشاركة.
واختتمت
القمة، أول أمس الأربعاء (15 أب الحالي)، أعمالها وقرر المجتمعون في البيان
الختامي للقمة تعليق عضوية سوريا في
منظمة التعاون الإسلامي وإدانة الانتهاك
الواسع لحقوق الإنسان والجرائم التي يرتكبها النظام السوري ضد أبناء شعبه، وإنشاء
مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية الذي اقترحه العاهل السعودي للوقوف بوجه الفتنة
بين المسلمين، ورفع قضية (الروهينجيا) المسلمة في بورما إلى
الأمم المتحدة.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي
تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز 2012).